الضمير الجمعي للسعوديين في كأس العالم … بقلم الكاتبة / د . ريم الشمري

نتعلق كأفراد بالأشياء البعيدة ، تلك هي غريزة الإنسان أنه يتعلق بالأماني ، لكن الأماني وحدها لاتسد ، لابد أن يصحبها العمل الذي يجسدها على أرض الواقع ،، أقول ذلك وأنا أتأمل إعلان فوز المملكة باستضافة كأس العالم ذاك الحدث الرياضي الذي كان أحد أماني رؤية المملكة الأمر الذي جعل منه مثالاّ واضحاّ للضمير الجمعي ،حيث عمل على توحيد الأجيال والجهات باختلافها ممتزجة فيه الأحاسيس والعواطف السعودية ، حتى أنه تشكلت لدينا هوية عام ٢٠٣٤ م وبدأت بوارق التغير الثقافي الإيجابي ترتسم لدى الأفراد السعوديين لاسيما المسؤلين الذين هم على مستوى عالٍ من المسئولية وهذا مانصت عليه كلمة سمو سيدي ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله (همة السعوديين مثل جبل طويق ) تلك الكلمة التي جعلت الشعب السعودي يسابق الزمن في البناء والتطور .
ويمكن أن أقول أن ذلك الحدث المنتظر كأداة للتغير الثقافي بما يحتوي من تخطيط وتعزيز لقيم التبادل الثقافي والتسامح وقبول التنوع من خلال تفاعلنا مع جماهير وثقافات متعددة من مختلف أنحاء العالم هو معادلة موضوعية للضمير الجمعي حيث تصبح الرياضة وسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي وتشكيل قيم مشتركة مثل الالتزام والانتماء والتعاون والشعور بالهوية الجماعية الأمر الذي يؤكد أن الفعاليات الرياضية الكبرى هي مناسبات اجتماعية وبذلك يمكننا القول أن وزارة الرياضة هي المؤسسة الاجتماعية التي لها الدور الكبير في نقل القيم الثقافية وترسيخها ، كما أنها لاتعكس الضمير الجمعي فقط بل تسهم في إعادة تشكيله بناءً على القيم الجديدة وترسيخها في الوعي الجمعي للمجتمع ..

زر الذهاب إلى الأعلى