أسدل الستار على فعاليات مهرجان «خيرات الشرقية» بمشروع الرامس بوسط العوامية بعد ثلاثة أيام من الحراك التنموي، مقدماً نموذجاً متكاملاً للرعاية الصحية والتوعية البيئية ودعم الإنتاج الزراعي المحلي بمشاركة 70 ركناً وبحضور أكثر من 10 آلاف زائر.
وكان مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية، المهندس فهد بن أحمد الحمزي، قد دشن الفعاليات في مشروع الرامس منتصف الأسبوع الماضي.
وأكد المهندس الحمزي أن المهرجان، الذي ينظم بالشراكة مع شركة أجدان للتطوير العقاري، يهدف إلى تمكين المزارعين وفتح آفاق أوسع لتسويق المنتجات الوطنية.
وأشار إلى أن الحدث ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الأمن الغذائي، وتنويع مصادر الدخل، وخلق وجهات جاذبة تدعم السياحة الداخلية وتواكب التحولات التنموية.
من جانبه، أوضح مساعد المدير العام للدعم والتمكين، وليد بن خالد الشويرد، أن المهرجان يمثل منصة اقتصادية تمنح الحرفيين والمزارعين فرصة الوصول المباشر للمستهلك.
بدوره، بيّن مدير مشروع الرامس، محمد بن علي التركي، أن الفعاليات التي استمرت حتى يوم الجمعة، جاءت بناء على شراكة استيراتيجية بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، حيث قدمت حزمة من البرامج الترفيهية والتثقيفية والاقتصادية لدعم المشاريع الوطنية والمحلية، مقدماً شكره للجهات المشاركة والجهات الاعلامية والمتطوعين والمشاركين.
وعلى الصعيد الزراعي، أثبتت المحاصيل المحلية خلال المهرجان تفوقها الواضح في الجودة والسعر على نظيرتها المستوردة.
وأوضح المزارع ماجد السنان أن المهرجان شهد وفرة في محاصيل أواخر الموسم كالطماطم والملفوف، مؤكداً تصديرها بنجاح إلى عدة دول خليجية ومناطق داخلية.
وفي قطاع الغذاء الصحي، استعرضت أخصائية التغذية إسراء اللامي فوائد المنتجات العضوية المحلية لخلوها التام من المبيدات الحشرية.
وحذرت اللامي من استهلاك الخضروات المشبعة بالكيماويات، واصفة إياها ب «القنابل الموقوتة» التي تتراكم في الكبد، ومبينة أن أسعار المنتجات العضوية تظل اقتصادية وفي متناول الجميع.
وفي مسار النباتات الداخلية، عرضت الشابة زهراء السنان مشروعها «سحر النبات»، مبرزة نجاح إكثار نباتات مثل «البوتس» و«الزاميا» محلياً بلمسات جمالية للمنازل.
ولدعم الإنتاج المنزلي، قدم المختص الزراعي أحمد الفرج ورشة حول أنظمة الزراعة بدون تربة، فيما نفذ الطبيب البيطري ممدوح الزاهر ورشة توعوية للتعريف بالاشتراطات الصحية لاختيار الأضحية وحفظ اللحوم.
وقدم الطبيب البيطري ممدوح جعفر الزاهر ورشة عمل توعوية بعنوان ”أضحيتي“ متناولا أبرز الاشتراطات الصحية الواجب مراعاتها عند اختيار الأضحية، والعلامات الدالة على سلامتها وخلوها من الأمراض، إلى جانب التعريف بطرق النقل والحفظ السليمة قبل الذبح.
واستعرضت الورشة أهمية الالتزام بالإرشادات البيطرية والأنظمة المعتمدة لضمان سلامة الأضاحي وصحة المستهلك، مع تقديم نصائح توعوية حول التعامل الصحيح مع اللحوم بعد الذبح وطرق التخزين الآمن، بما يسهم في تعزيز الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع خلال موسم الأضاحي.
وفي المسار البيئي، سجل نادي «ارميها صح» حضوراً لافتاً لنشر الوعي بمخاطر التلوث البحري البلاستيكي وأهمية عمليات الفرز من المصدر.
واستعرض الركن نماذج حية لنفايات استخرجت من أعماق البحر بقيت صامدة لسنوات، في إشارة بصرية لحجم التهديد الذي يواجه الحياة الفطرية والمصايد السمكية.
وعرض النادي تحفاً فنية مبهرة صنعت من النفايات، بمشاركة الأعضاء حسن الشبيني، وزينب الخلف، وأحمد العيسى، وريحانة الداؤود، والحرفي منصور المدن، والفنان علي التاروتي.
ووجهت رئيسة النادي، الدكتورة أمل آل إبراهيم، شكرها لفريق العمل، مشيدة بدورهم الفاعل في نشر الثقافة البيئية وتقديم حلول مستدامة لتقليل استهلاك البلاستيك.
وعلى الصعيد الطبي، اختتمت شبكة القطيف الصحية مشاركتها بتقديم حزمة واسعة من الخدمات الوقائية والتخصصية.
وأوضحت فنية التمريض، نديرة مغيص، أن ركن «اعرف أرقامك» عمل كمحطة استكشافية للحالات غير المشخصة بالسكري والضغط لتوجيهها نحو المتابعة الطبية الصحيحة.
وكشفت المدربة الصحية، إيمان، عن تقديم استشارات متخصصة لمساعدة الأفراد على إدارة الوزن، والتحكم بالأمراض المزمنة، وتحسين جودة النوم.
فيما سلطت فنية التمريض، معصومة المادح، الضوء على مبادرة «الألف يوم» التي تقدم رعاية شاملة للأم والطفل منذ الحمل وحتى بلوغ الصغير عامه الثاني.
وحذرت المادح الأمهات من مخاطر الرضاعة الصناعية وارتباطها بانخفاض الذكاء وزيادة خطر الأمراض المزمنة، موجهة بتناول الأطعمة والمشروبات الدافئة المدرة للحليب.
وفي خطوة سباقة، أعلنت منسقة عيادة متابعة الحمل منخفض الخطورة بمركز صحي الرضا، نرجس محمد خزعل، عن إطلاق أول عيادة تخصصية من نوعها بالقطيف مطلع فبراير الجاري.
وذكرت خزعل أن العيادة تتيح جدولة المواعيد عبر تطبيق «واتساب» بإشراف طبي متخصص، وتستهدف مستقبلاً دمج خدمات المختبر والتطعيمات تحت سقف واحد لتسهيل الرعاية المتكاملة.
