في ميادين سكاكا… حين يسبق العطاء غروب الشمس

دينا الخالدي _ سكاكا

حكاية مبادرة “يمناكم تثمر” التي صنعت من لحظات الإفطار مشهداً للجمال الإنساني

في سكاكا، وقبل دقائق من غروب الشمس، حين تتسارع السيارات وتضيق اللحظة على الصائمين، كان هناك مشهد آخر يكتب بهدوء… مشهد يشبه الجوف وأهلها.

بإشراف إمارة منطقة الجوف، وبالتعاون مع إدارة المرور، خرجت جمعية يمناكم بمبادرتها “يمناكم تثمر” لتزرع في الميادين روحاً من الطمأنينة. وقف المتطوعون—شباباً وفتيان عند الشوارع الرئيسية والدوارات، يحملون وجبات إفطار صائم، يمدّونها للمارة بابتسامة تسبق الكلمة.

كانت صحيفة الساحات العربية هناك، ترصد لحظة العطاء وهي تتشكل: يد تمتد بوجبة، وأخرى تلوّح بالشكر، وسائق يخفف سرعته بعدما وجد ما يعينه على الإفطار في وقته، فيعبر الطريق بسلام.

لم تكن المبادرة مجرد توزيع وجبات، بل كانت درساً في كيف يمكن للطاقة الشبابية أن تتحول إلى خير، وكيف يمكن لمدينة أن تتنفس إنسانيتها في أكثر لحظاتها ازدحاماً.
منصات العمل التطوعي والمظلات الحكومية حفظت حق المتطوع، وفتحت لهم باباً ليكونوا جزءاً من قصة جميلة تُكتب كل يوم في الجوف.

وهكذا… بينما كانت الشمس تهبط خلف أفق سكاكا، كان العطاء يرتفع في ميادينها، ليقول إن الخير هنا لا ينتظر مناسبة، بل يصنعها.

زر الذهاب إلى الأعلى