الرياض – مشاعل القحطاني
المصور :- زياد الاسمري
المونتاج :- محمد العتيبي
في زاوية من حينا يقف جامع الحجر او مايسمى جامع ملوح القحطاني في حي المهدية ، يشرف عليه رجالٌ متطوعون جعلوا من خدمة بيت الله شرفًا ومسؤولية. يتولّون العناية به في تفاصيله اليومية، من نظافة وترتيب وتهيئة المصلين، إلى استقبال يليق بحرمة المكان. يعملون بإخلاص صامت، ويؤمنون أن الأثر الحقيقي يُصنع بعيدًا عن الأضواء.
كانت زيارتنا لهم لنستمع إلى قصتهم المختلفة؛ قصة خُدّام بيت الله الذين اختاروا أن يكونوا ضمن دائرة العمل التطوعي بدافع المحبة والانتماء، وقصة وفاء أيضًا. إخوة وأخوات اجتمعوا بعد وفاة والدهم، فجعلوا الجامع صدقةً جارية عنه، وتولّوا بناءه والعناية به بأنفسهم، من أدق التفاصيل إلى أكبرها، منذ افتتاحه قبل ثلاث سنوات وحتى يومنا هذا، حبًا واحتسابًا. هنا ندرك أن الخير لا يتوقف برحيل الأحبة، بل يمتد أثره حين تجتمع القلوب على البر، وحين يتحول الوفاء إلى عمل يُرى وأجر لا ينقطع.
مثل هذه النماذج تذكرنا أن العطاء ليس مناسبة عابرة، بل أسلوب حياة، وأن خدمة بيوت الله شرف يورث أثره قبل أن يورث اسمه.
واستعدادًا لشهر رمضان المبارك، زار فريق هونا التطوعي برفقة المهدية بست الجامع للوقوف على احتياجاته، واستكمال نواقصه، وإضافة لمسة جمال حوله تعكس مكانته في قلوبنا.
اللهم اجعل ما قدموه نورًا لوالدهم في قبره، واكتب لهم أجر كل سجدة ودعاء، وأدم على بيوتك من يخدمها بمحبة وصدق.


