أبها – صالحة آل بيهان القحطاني
في أجواء إنسانية اتسمت بالوفاء والتقدير، احتضنت دار فيصل مساء الأربعاء 23 شعبان 1447هـ، الموافق 11 فبراير 2026م، مبادرة «تقاعد وترك الأثر»، التي أطلقتها مؤسسة وصال للإشادة والتهنئة والتكريم، لتكريم الأستاذ يحيى عبدالله طالع آل حمود، تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة في القطاع الصحي وما تركه من أثر مهني وإنساني.
استُهل البرنامج بكلمة ترحيبية قدّمها مقدم الحفل الأستاذ عبدالعزيز آل عبود، رحّب فيها بالحضور، وعرّف بالمحتفى به، وبالشخصيات الطبية والمجتمعية المشاركة، مؤكدًا أن اللقاء يأتي احتفاءً بقيمة العطاء والوفاء بعد التقاعد.
وألقى الدكتور عوض آل شائع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة وصال للإشادة والتهنئة والتكريم، كلمة استعرض فيها رسالة المؤسسة وأهدافها، مشيرًا إلى أن تكريم الشخصيات ذات الأثر يمثل أحد ثوابت عمل المؤسسة، موضحًا أن ترشيح الأستاذ يحيى جاء بإشارة من الأستاذ فيصل بدوي، عضو الشرف في مؤسسة وصال، لما عُرف عنه من سيرة مهنية راسخة ومواقف إنسانية مشهودة.
ويُعدّ الأستاذ يحيى من الكفاءات الوطنية التي خدمت القطاع الصحي لأكثر من أربعة عقود، بدأت مسيرته عام 1406هـ متنقّلًا بين عدد من المستشفيات والمواقع الإدارية، حتى تولّى إدارة التمريض في مستشفى عسير المركزي لسنوات طويلة، ثم واصل عمله في الإدارة الطبية والعيادات الخارجية وشؤون المرضى، عُرف خلالها بانضباطه المهني والتزامه الإنساني، وحرصه الدائم على خدمة المرضى وتسهيل إجراءاتهم.
وفي كلمته عقب التكريم، عبّر الأستاذ يحيى عن امتنانه لمؤسسة وصال ممثلةً في الدكتور عوض آل شائع، ولدار فيصل التي احتضنت المبادرة، وللأستاذ فيصل بدوي، مؤكدًا أن ما قدّمه خلال مسيرته كان واجبًا إنسانيًا قبل أن يكون عملًا وظيفيًا، مستذكرًا عبارته:
«لم أرغب في التقاعد لأني فقدت مساعدة الآخرين».
وشهد الحفل تكريمًا خاصًا من الأستاذ علي موسى الغثيمي، أحد زملاء مسيرته المهنية، الذي أشاد بانضباط الأستاذ يحيى ومهنيته وأثره في بيئة العمل.
كما ألقى الأستاذ فيصل بدوي كلمة أوضح فيها أسباب ترشيحه للمحتفى به، مشيرًا إلى ما لمسه من صدق في العمل ومواقف إنسانية بقي أثرها حاضرًا في نفوس من عرفوه.
وحضر المناسبة عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور أحمد عوض البارقي، عميد كلية الصيدلة واستشاري العناية المركزة ونائب رئيس جمعية الكوثر، والدكتور عبدالله محمد الجاسر، استشاري أمراض الروماتيزم ورئيس جمعية «لا بأس»، والأستاذ عبدالعزيز بن إبراهيم علي عسيري، أحد الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي، إضافة إلى الدكتور مبارك حمدان، عضو هيئة التدريس سابقًا بجامعة الملك خالد، حيث قدّموا مداخلات أكدت أهمية الاحتفاء بالأثر المهني والإنساني وترسيخ ثقافة الوفاء في المجتمع.
واختُتم اللقاء بتفاعل الحضور ومداخلاتهم، في مشهد عكس مكانة المحتفى به، وأكد أن التقاعد ليس نهاية العطاء، بل امتداد لأثرٍ يبقى في الذاكرة ويُحتذى به .



