كأس السعودية لسباقات الخيل… النسخة السابعة ترسّخ الريادة العالمية من قلب الرياض

الرياض – سعد البقمي

تتجه أنظار عشاق الفروسية حول العالم إلى ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية، حيث تنطلق يومي ١٣ و ١٤ فبراير ٢٠٢٦ فعاليات النسخة السابعة من كأس السعودية لسباقات الخيل، الحدث الذي بات علامة فارقة في روزنامة السباقات الدولية، وأحد أبرز التجمعات الرياضية التي تعكس مكانة المملكة في المشهد الرياضي العالمي.

ومنذ انطلاقته، نجح كأس السعودية في أن يتحول إلى منصة عالمية تستقطب نخبة الجياد وأشهر الملاك والمدربين والفرسان من مختلف القارات، في سباق يُعد من بين الأغلى عالميًا من حيث الجوائز، ويقام على أرضية ميدان الملك عبدالعزيز الذي أصبح وجهة دولية لعشاق هذه الرياضة العريقة.

منافسة عالمية وروح سعودية أصيلة

النسخة السابعة تأتي امتدادًا لنجاحات متتالية رسّخت اسم المملكة في سجل الفروسية الدولية، حيث يشهد الحدث مشاركة واسعة من جياد مصنفة عالميًا، إلى جانب حضور لافت لملاك ومدربين يمثلون مدارس مختلفة في عالم السباقات، ما يرفع من مستوى التحدي والإثارة حتى الأمتار الأخيرة من الشوط الرئيسي.

ولا يقتصر الحدث على السباق الأهم فحسب، بل يتضمن سلسلة من الأشواط المصاحبة التي تجمع بين السرعة والتحمل والتكتيك، في لوحة تنافسية تعكس تطور صناعة سباقات الخيل في المملكة، والدعم الكبير الذي يحظى به هذا القطاع ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

حراك اقتصادي وسياحي متنامٍ

يشكّل كأس السعودية رافدًا اقتصاديًا وسياحيًا مهمًا، إذ يسهم في تنشيط قطاعات الضيافة والسياحة والخدمات، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المرتبطة بصناعة الخيل من تربية وتدريب وتسويق. كما يمثل الحدث فرصة لإبراز التراث السعودي العريق المرتبط بالفروسية، بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمملكة.

ويحظى الزوار بتجربة متكاملة تتجاوز حدود السباق، من خلال فعاليات مصاحبة، وعروض ثقافية، ومناطق ترفيهية، تعكس المزج بين الأصالة والحداثة، وتقدم صورة حضارية عن المملكة أمام ضيوفها من مختلف دول العالم.

رسالة رياضية تتجاوز المضمار

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل، بل رسالة رياضية وثقافية تؤكد قدرة المملكة على تنظيم كبرى الفعاليات العالمية وفق أعلى المعايير الاحترافية، وتعكس طموحها في أن تكون مركزًا رياضيًا دوليًا جاذبًا للبطولات الكبرى.

ومع إسدال الستار على النسخة السابعة، يبقى الشغف حاضرًا، والترقب قائمًا لما ستحمله النسخ المقبلة من إنجازات جديدة، في سباق لا يُقاس فقط بزمن الوصول إلى خط النهاية، بل بما يحققه من أثر عالمي مستدام، يعزز مكانة المملكة في ميادين الفروسية والرياضة عمومًا

زر الذهاب إلى الأعلى