أبها – صالحه آل بيهان القحطاني
احتفت مؤسسة وصال للإشادة والتهنئة والتكريم المجتمعي مساء يوم الأثنين 26 يناير 2026 م
الموافق 7 شعبان 1447هـ ، في فندق بيست وسترون بلس ،
بالمعلمة جيهان التميمي ضمن مبادرة «ملهمتي»، التي صيغ اسمها من عمل المعلمة ذاته، تقديرًا لجهودها التربوية والإنسانية، ولقرارها المهني الشجاع الذي غيّر مسار الطالبة حكيمة عبدالله الرشيدي، بعد أن واجهت تعثرًا دراسيًا استمر لعدة سنوات.
وجاء هذا التكريم تقديرًا لما قامت به المعلمة حين قرأت الذكاء في عيون وملامح الطالبة حكيمة الرشيدي ، وأدركت أن خلف حالتها قصة تستحق البحث، وأن من واجبها تقصّي الأسباب الحقيقية، وعدم الاكتفاء بالحكم عليها من خلال النتائج الدراسية فقط، في وقت كانت فيه الطالبة قد أعادت الصف الأول الابتدائي ثلاث مرات، وصدرت توصية بإيقافها للسنة الرابعة.
وبمبادرة مهنية ومسؤولية إنسانية، أمعنت المعلمة النظر في حالة الطالبة، ثم أحالتها إلى جهة مختصة، حيث تبيّن أنها تعاني فقدانًا كبيرًا في حاسة السمع، وهي حالة عضوية قد تبدو لغير المختص تخلفًا، بينما هي في حقيقتها سبب مباشر لتعثرها الدراسي.
وعلى إثر ذلك، نذرت المعلمة نفسها، وسخّرت وقتها وجهدها وإمكاناتها لدعم الطالبة، حتى خارج أوقات العمل، فتعلّمت مهارات التخاطب مع الصم، وعلّمت الطالبة لغة التخاطب، وعملت على تأهيلها بالمهارات التعليمية اللازمة، تمهيدًا لتقديمها إلى لجنة الاختبار في إدارة التعليم.
وبعد عمل دؤوب، قُدمت الطالبة إلى لجنة الاختبار، التي أقرت انتقالها إلى الصف الثاني الابتدائي، في خطوة مثّلت تحولًا إيجابيًا في مسارها التعليمي، ونقلت الطالبة من دائرة الحكم الجائر إلى فئة أصحاب الظروف الخاصة، المستحقين للرعاية والحقوق التي يكفلها النظام.
وشهد حفل تكريم المعلمة جيهان التميمي حضور عدد من القيادات التربوية، وأعضاء الشرف من مؤسسة «وصال»، إلى جانب نخبة من الشخصيات التعليمية والمجتمعية والإعلامية، حيث استُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن
الكريم،وتلا ذلك مقدمة الحفل قدّمها الإعلامي عبدالعزيز آل عبود.
وألقى عضو الشرف الدكتور سالم آل منيع كلمة تناول فيها أهمية هذا التكريم ودوره في إبراز النماذج التربوية المؤثرة،
ثم ألقى الدكتور عوض آل شائع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة وصال للإشادة والتهنئة والتكريم المجتمعي، كلمة تناول فيها رسالة المؤسسة في الإشادة بالنماذج التربوية والإنسانية المؤثرة، وتسليط الضوء على الجهود التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في الواقع التعليمي، موضحًا أن مبادرة «ملهمتي» تهدف إلى إبراز النماذج الملهمة التي تصنع الأثر بالفعل وتستحق التقدير.
وبوصفها إحدى المبادرات النوعية التي أطلقتها مؤسسة وصال للإشادة والتهنئة والتكريم المجتمعي، بهدف الإشادة بالنماذج التربوية الملهمة، وتسليط الضوء على المواقف المهنية الواعية التي تُحدث أثرًا حقيقيًا في الميدان التعليمي. وتركّز المبادرة على توثيق قصص العطاء التربوي التي تنطلق من الضمير والمسؤولية، وتحوّل الجهد اليومي للمعلم إلى قيمة مجتمعية تُحتفى وتُقدَّم بوصفها نموذجًا يُحتذى به
وشهد الحفل عرض مقطع تعريفي استعرض الخطوات التربوية والتعليمية التي اتخذتها المعلمة مع الطالبة حكيمة عبدالله الرشيدي، تلاه تكريم المعلمة جيهان التميمي من مدرسة الشفاء بنت عبدالله الابتدائية بتعليم حائل، ثم كلمة المعلمة المحتفى بها.
وتواصلت فقرات الحفل بمداخلة المشرفة التربوية نوير العايد الشمري، ثم تكريم إدارة ومنسوبات مدرسة الشفاء بنت عبدالله الابتدائية، وتكريم المشرفة، وتكريم الطالبة حكيمة عبدالله الرشيدي،
بوصفهم شركاء النجاح في هذه القصة التربوية، في مشهدٍ عكس روح الوفاء والتقدير، ورسّخ قيمة العمل التربوي
ثم تكريم شركاء النجاح لمبادرة “ملهمتي ”
وفي ختام الحفل، توالت مداخلات الحضور،
وأختُتِم الحفل بكلمة عن مبادرة ملهمتي وأن ما شهدته المناسبة هو احتفاء بالفعل التربوي الصادق، وتقدير للمعلم حين يتحول قراره الواعي إلى أثرٍ إنساني ملموس. كما أكدت على أن المبادرة تسعى إلى إبراز النماذج التعليمية الملهمة، وترسيخ ثقافة الإشادة بالعمل الميداني الذي يصنع الفارق .






