عبدالله آل عسوج
وقّع الدكتور حاتم حسنين، الحكم الدولي ومدرب الفروسية، اتفاقية قيادة وتدريب أول فريق أوروبي يستعد للمشاركة في بطولة العالم لسباقات القدرة والتحمل 2026، والمقرر إقامتها في محافظة العلا خلال شهر نوفمبر 2026، ليكون بذلك أول فريق أوروبي بقيادة سعودية كمدرب ورئيس للفريق.
ويضم الفريق الأوروبي ستة فرسان وفارسات، سيشاركون في سباقات القدرة والتحمل لمسافة 160 كيلومترًا، حيث انطلقت بالفعل التدريبات والزيارات المتبادلة بين أوروبا والمملكة منذ مطلع العام الجاري، ضمن برنامج إعداد احترافي يهدف إلى تحقيق حضور قوي في هذا المحفل العالمي.
وبهذه المناسبة، صرّح الدكتور حاتم حسنين قائلًا سبق لي أن قدت فريق المملكة العربية السعودية عام 1996، وحققنا حينها كأس العالم في دولة قطر، حيث كنت مدرب الفريق ورئيسه. واليوم نعيد المجد من جديد عبر قيادة فريق عالمي في واحدة من أهم وأقوى بطولات القدرة والتحمل في العالم وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إقامة معسكرات تدريبية متبادلة بين أوروبا والمملكة العربية السعودية، تتضمن تبادل زيارات ووضع استراتيجيات وخطط فنية متقدمة للإعداد الأمثل لهذه البطولة العالمية، التي تُعد من أبرز وأهم بطولات سباقات القدرة والتحمل على مستوى العالم.
وأشار حسنين إلى أن سجله الرياضي يتضمن تحقيق الميدالية الفضية في أوروبا لسباقات القدرة والتحمل لمسافة 200 كيلومتر خلال عامي 1996 و1997، والتي كانت آنذاك من أهم الإنجازات العالمية في هذه الرياضة، مؤكدًا السعي خلال عام 2026 إلى تأهيل فريق فارسات سعوديات ضمن برنامج صناعة الفارسات الذي أطلقه قبل ثلاث سنوات، استعدادًا للمشاركة في كأس العالم 2027، إضافة إلى إعداد فريق خاص للناشئين في سباقات القدرة والتحمل.
وكشف الدكتور حاتم حسنين أن رياضة الفروسية تشهد اليوم تطورًا نوعيًا كبيرًا يواكب رؤية المملكة 2030، ويعكس المكانة الاقتصادية والسياسية والرياضية للمملكة، وما تحققه من إنجازات عالمية متتالية في مختلف المجالات.
وأضاف أنه سيتم تنظيم معسكرات تدريبية في أوروبا، إلى جانب معسكرات داخل المملكة في أكاديمية الصارم البتار بالعاصمة الرياض، وبالتعاون مع الحليف الاستراتيجي مركز الغراء ضمن منظومة إعداد متكاملة للفريق.
ويُذكر أن الدكتور حاتم حسنين يُعد من أبرز الأسماء في عالم الفروسية، إذ نشأ في بيئة رياضية عريقة، وهو نجل محجوب حسنين – رحمه الله – وكيل وزارة البترول سابقًا. وُلد الدكتور حاتم في الولايات المتحدة الأمريكية، ودرس في النمسا، حيث تعلّم الفروسية وعشقها منذ سن السادسة، وتدرّج في مختلف تخصصاتها، وامتلك عدة خيول، وشارك في قفز الحواجز وسباقات القدرة والتحمل، محققًا إنجازات بارزة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
كما شارك في كأس العالم 1996 مع المنتخب السعودي، وحَكَم في كأس العالم ببرشلونة عام 1998، وأسّس أول فريق للفارسات السعوديات، وكان له دور محوري في اكتشاف ودعم ونشر العديد من الفارسات والفرسان السعوديين في مختلف مناطق المملكة

