رغد محمد – جدة
في عالم تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه الحاجة إلى مبادرات تصنع فرقًا حقيقيًا، يبرز العمل التطوعي كمساحة مضيئة تعكس أجمل القيم الإنسانية. وفي هذا السياق، يواصل فريق مجد التطوعي تحقيق حضور لافت عبر مبادراته النوعية وأثره المتنامي في المجتمع. نستضيف اليوم ماجد حسين الزهراني، المدير المؤسس للفريق، لنتعرف على رحلته في بناء منظومة تطوعية احترافية، والتحديات التي واجهها، والرؤية التي يقود بها هذا الفريق نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
س/ في البداية… حدثنا عن نفسك ودورك في فريق مجد التطوعي.
أنا ماجد حسين الزهراني المدير المؤسس لفريق مجد التطوعي شخص شغوف بصناعة الأثر الإيجابي في كل مكان وأسعى إلى توفير بيئة تطوعية متكافئة وملائمة للجميع
يتمثل دوري في الفريق في أن أتعلم وأعلّم وأساهم في خدمة المجتمع عبر بناء منظومة تطوعية احترافية تزرع الابتسامة وتُحدث فرقًا حقيقيًا.
س/ ما الدافع الأساسي الذي جعلك تنضم وتستمر في العمل التطوعي؟
كل إنسان يحمل جانباً إنسانياً يسعى لإظهاره لكن الكثير يفتقد للبيئة المناسبة ليمارس هذا الشغف لذلك أسعى إلى خلق هذه البيئة وتوفيرها للمتطوعين بكل ما أستطيع ليجد كل شخص المساحة التي تعبر عن إنسانيته.
س/ما أبرز التحديات التي واجهتها كمدير تنفيذي، وكيف تعاملت معها؟
أبرز تحدِ واجهته هو الموازنة بين توسع الفريق والتعامل مع أعداد كبيرة من المتطوعين مع تنظيم فعاليات متزامنة وايضاً اختيار الاشخاص حسب ملاءمتهم للمنصب القيادي كما كان التعامل مع اختلاف الخبرات والعقليات بين المتطوعين تحدياً إضافياً .. تجاوزت ذلك ببناء هيكل تنظيمي واضح وتوزيع المهام حسب الكفاءات وتعزيز التواصل لضمان سير العمل التطوعي بسلاسة واحترافية.
س/ كيف تصف رؤيتك لفريق مجد التطوعي خلال السنوات القادمة؟
خلال سنتين وعشرة أشهر نجح الفريق في استقطاب أكثر من ٨٠٠٠ متطوع/ة وتنفيذ أكثر من ٢٠ فعالية شهريًا إضافة إلى عقد شراكات واسعة مع جهات مختلفة .. وبناءً على هذه الإنجازات أرى أن فريق مجد يسير بخطى ثابتة ليكون الفريق التطوعي الأول على مستوى المملكة خلال العامين القادمين من حيث الاحترافية والإنجاز ونطاق الأثر المجتمعي.
س/ما منهجية الفريق في اختيار واعتماد المبادرات التطوعية الجديدة؟
نحرص على مواءمة مبادراتنا مع احتياجات المجتمع وتوجهاته المختلفة مع الالتزام بمجموعة من الأسس الثابتة في خدمة المجتمع كما نولي اهتماماً خاصاً بالمبادرات الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً مثل الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة بما يضمن أن تكون مبادراتنا مؤثرة وذات قيمة حقيقية.
س/ كيف تضمنون جودة المبادرات التطوعية واستدامتها داخل الفريق؟
نعمل على متابعة جميع التفاصيل التشغيلية والتنظيمية للمبادرات إلى جانب وجود إدارة مساندة وداعمة تتابع كافة الجوانب هذا التكامل يسهم في ضبط جودة العمل وضمان استمرارية الأداء المتميز مهما كانت الظروف.
س/ احكِ لنا عن مبادرة ناجحة تعتبرونها نقطة تحول في مسيرة الفريق.
بالنسبة لي كل مبادرة تحمل قيمة وأثراً خاصاً وكل تجربة تضيف زاوية رؤية جديدة للمجتمع لذلك أعتبر كل مبادرة تُقام سبباً لتجديد الأفكار وتوسيع دائرة الإلهام لدى الفريق.
س/كيف تتعاملون مع اختلاف الخبرات والطاقات بين المتطوعين؟
نؤمن داخل الفريق بمبدأ “نتعلم ونعلم” وهو منهج معتمد لدى جميع أعضاء الإدارة هذا المبدأ يساعدنا على استثمار اختلاف الخبرات بشكل إيجابي وتحويله إلى قوة تعزز جودة العمل الجماعي.
س/برأيك، ما الصفات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها المتطوع ليكون فعالًا؟
على المتطوع أن يكون شغوفاً باكتساب الخبرات وملمًا بالمعرفة الأساسية حول العمل التطوعي ومتقبلًا للآليات والتعليمات المتبعة في المبادرات كما ينبغي أن يمتلك الرغبة الحقيقية في خدمة المجتمع فهذا هو الهدف الأسمى للعمل التطوعي.
س/كيف يشجع الفريق الشباب على الانضمام والاستمرار في العمل التطوعي؟
نحرص على خلق بيئة تجمع بين التطوع والإبداع وتتيح للمتطوعين تنمية مهاراتهم العملية من خلال مجالات متعددة، مثل: القانون، والصحة، والجرافيك ديزاين وغيرها. هذا التنوع يمنح الشباب فرصة للعمل في مجالات قريبة من تخصصاتهم ويعزز شعورهم بالانتماء والاستمرارية.
س/ما رسالتك للأشخاص الذين يفكرون بالانضمام إلى المجال التطوعي؟
اتخذ خطوة الانضمام فهي بإذن الله خطوة ستغير حياتك نحو الأفضل وستكتسب خبرات متعددة وستتعامل مع مختلف فئات المجتمع مما يوسع مداركك ويعزز مهاراتك الاجتماعية كما ستحصل على ساعات تطوعية قد تكون مفيدة لك في مسارك المهني والأكاديمي.
ختامًا، تُبرز هذه المقابلة جانبًا من الشغف والتنظيم الذي يدفع فريق مجد التطوعي لصناعة أثر مجتمعي متنامٍ. ومع استمرار الفريق في استقطاب الطاقات الشابة وتنفيذ مبادرات نوعية، يبقى الهدف واحدًا: خدمة المجتمع بعمل احترافي يترك بصمة حقيقية ويلهم الآخرين لخوض تجربة العطاء.
