أعلن نادي فناربخشة التركي، الجمعة، عن رحيل مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، بعد أن تولى تدريبه في يوليو 2024، وذلك بعد التعاقد معه كونه واحداً من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم راغبين في تعديل مسار الفريق وتطوير الأداء على جميع المستويات استفادة من خبرات المدرب البرتغالي.
ويحظى مورينيو بتاريخ كبير للغاية في عالم كرة القدم، وذلك نظراً للفرق التي قادها خلال السنوات الماضية، على رأسها ريال مدريد وبنفيكا وبورتو وتشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، وذلك يعكس قيمته الفنية وثقة هذه الفرق من أجل تحقيق البطولات.
وتولى مورينيو (62 سنة) فناربخشة في 62 مباراة بجميع البطولات، تمكن من تحقيق الفوز خلال 37 لقاء وتعادل في 14 وتلقى 11 هزيمة، ولم ينجح في تحقيق أي بطولة مع الفريق التركي، ولكن كانت هناك محاولات من أجل الصعود لمنصات التتويج حتى جاءت الفرصة الأخيرة التي لم يستغلها المدرب البرتغالي عندما فشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في النسخة المقبلة.
وكان تعادل فناربخشة على أرضه مع بنفيكا سلباً في الدور المؤهل إلى منافسات مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، وهزم في لقاء الإياب في البرتغال بنتيجة (1-0) وسط تراجع مستوى ملحوظ للفريق التركي خلال المباراتين وهو ما أسهم في رحيل مورينيو.
وقال فناربخشة في البيان الرسمي للنادي التركي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”، “انفصل فريق كرة القدم لدينا عن جوزيه مورينيو، الذي كان يشغل منصب المدير الفني منذ موسم 2024-2025، نشكره على جهوده مع فريقنا حتى الآن ونتمنى له النجاح في مسيرته المستقبلية”.
وبحسب تقارير صحافية تركية خلال الساعات الماضية، أن علاقة مورينيو مع مجلس إدارة فناربخشة كانت غير جيدة، ومتوترة خلال الفترة الماضية وأثرت كثيراً في الفريق بصورة عامة بخاصة بعد قيام مورينيو بانتقاد استراتيجية النادي وهو ما صنع خلافات واضحة بين الطرفين مهدت لهذا الانفصال عقب الخروج من دوري أبطال أوروبا.
وعلق مورينيو عقب الخروج من دوري أبطال أوروبا في تصريحات إعلامية “لو كان دوري أبطال أوروبا أمراً مهماً للفريق، كان من الممكن أن نتخذ بعض الإجراءات المغايرة في سوق الانتقالات، أعتقد أن فناربخشة ليست لديه قائمة انتقالات”.
وأوضحت الصحافة التركية أن تصريحات مورينيو هي “القشة” التي كسرت ظهر البعير وأنهت العلاقة بين الطرفين بصورة رسمية، إذ كان القرار بالإجماع بين جميع أعضاء مجلس الإدارة بإقالة مورينيو.
وأشارت تقارير صحافية، إلى أن مجلس إدارة فناربخشة أصيبوا بالحيرة بسبب تصريحاته، وقالوا إنهم سألوه مراراً وتكراراً عن اللاعبين الذين يرغب في ضمهم خلال فترة الانتقالات الصيفية، ولكنه لم يبلغهم بذلك.
وأصبحت لدى مورينيو عقدة مع دوري أبطال أوروبا منذ أن حقق اللقب مرتين في تاريخه، منذ ما يقرب من 15 عاماً، عندما حقق اللقب مع إنتر ميلان الإيطالي في موسم 2009 – 2010، ومن قبلها كان حققه مع بورتو البرتغالي موسم 2003 – 2004.
ولكن جاءت العقدة هذه المرة بعدم التأهل إلى مرحلة الدوري، وتتسبب في رحيله عن النادي التركي بصورة رسمية، وهو نفس الأمر الذي كان وقع معه في مسيرته مع ريال مدريد الإسباني عندما خرج من المنافسات بدور نصف النهائي مرتين أمام بايرن ميونيخ في موسم 2011 – 2012، وأمام بوروسيا دورتموند في موسم 2012 – 2013.