النفيد التراثية بالقصيم.. حكاية قرية قديمة تعود للحياة عبر الحرف اليدوية وتمكين الأسر المنتجة

أمجاد الحسين – القصيم
في خطوة تعكس الاهتمام بإحياء الموروث الثقافي وتعزيز التنمية المجتمعية، تشهد بلدة النفيد التراثية بمحافظة رياض الخبراء بمنطقة القصيم توجهًا جديدًا نحو تفعيل المواقع التاريخية وتحويلها إلى وجهات حيوية تحتضن الحرف اليدوية وتدعم الأسر المنتجة والحرفيين والحرفيات.
وشهدت المنطقة في 25 أكتوبر 2026 رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، توقيع اتفاقية تعاون بين جمعية كنوز للأسر المنتجة وأوقاف الشيخ محمد بن إبراهيم الخضير، بهدف دعم وتفعيل الحرف اليدوية في البلدة التراثية.
وتتضمن الاتفاقية إقامة برامج وورش حرفية متخصصة، وعرض المنتجات التراثية وتسويقها، وفتح فرص اقتصادية للحرفيين والحرفيات، بما يسهم في نقل المهارات التقليدية إلى الأجيال الجديدة، وإيجاد مصادر دخل مستدامة للأسر المنتجة.
ولا يقتصر المشروع على المحافظة على المباني القديمة، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة إحياء الحياة داخل المواقع التراثية، من خلال جعلها بيئة حاضنة للإبداع والعمل والإنتاج، ووجهة تستقطب الزوار والمهتمين بالثقافة والتاريخ.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا للجهود المبذولة في إعادة تأهيل بلدة النفيد التراثية، بالتنسيق مع هيئة التراث، لتعزيز حضورها ضمن المسارات السياحية والثقافية في المنطقة.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في كون التراث ليس مجرد مبانٍ قديمة أو صور من الماضي، بل مورد ثقافي واقتصادي يمكن استثماره لصناعة فرص جديدة، ودعم الحرف الوطنية، وتعزيز هوية القصيم التاريخية. وتؤكد هذه التجربة أن إحياء القرى التراثية يمثل أحد المسارات الواعدة لتنمية المحافظات، وربط الماضي بالحاضر، وتحويل الموروث المحلي إلى قيمة اقتصادية وسياحية مستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى