حين يغيب الاهتمام بكبار السن.. من يردّ لهم جميل العمر؟… بقلم سارة القحطاني

في زحام الحياة وتسارع الأيام، قد ننشغل بأعمالنا ومسؤولياتنا، وننسى أن هناك قلوبًا تنتظر سؤالًا، وأرواحًا يسعدها حضور بسيط، وكلمة طيبة تعيد إليها شعور الاهتمام.

كبار السن ليسوا مجرد أفراد يحتاجون إلى الرعاية، بل هم ذاكرة البيوت، وحكايات الزمن الجميل، وأصحاب تجارب صنعت أجيالًا وأسهمت في بناء المجتمع.

إن الاهتمام بكبار السن لا ينبغي أن يقتصر على المناسبات أو الزيارات العابرة، بل هو مسؤولية إنسانية وأسرية تتطلب الاستمرار، من خلال التواصل معهم، والاستماع إلى أحاديثهم، ومشاركتهم تفاصيل الحياة، وتقدير احتياجاتهم النفسية والاجتماعية.

كما أن للمؤسسات المجتمعية دورًا مهمًا في إطلاق المبادرات والبرامج التي تعزز جودة حياة كبار السن، وتمنحهم فرصًا للمشاركة والتفاعل، بعيدًا عن العزلة والشعور بالتهميش.

فكم من كبير سن لا يحتاج سوى زيارة، وكم من قلب ينتظر اتصالًا، وكم من إنسان يسعده أن يشعر بأنه لا يزال حاضرًا ومهمًا في حياة من حوله.

إن المجتمعات التي تحفظ مكانة كبارها، هي مجتمعات تعرف قيمة الوفاء، وتدرك أن احترام الماضي هو جزء من صناعة المستقبل

زر الذهاب إلى الأعلى