مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم يختتم ورشة إقليمية لحوكمة مؤسسات تقويم التعليم في الدول العربية

د . غدير عبدالله الطيار

برعاية وحضور معالي المهندس سيد جلال الطبطبائي، وزير التربية بدولة الكويت، وبحضور سعادة الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، نظّم المركز، بالتعاون مع وزارة التربية الكويتية، الورشة الإقليمية «حوكمة مؤسسات تقويم التعليم العام في الدول العربية: نظرة استشرافية»، بمشاركة قيادات تربوية وخبراء وباحثين وممثلين عن المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأكد معالي وزير التربية الكويتي في كلمته الافتتاحية أن حوكمة مؤسسات التقويم تمثل ركيزة أساسية للإصلاح التعليمي وصناعة القرارات المستندة إلى الأدلة، مستعرضًا جهود دولة الكويت في تطوير منظومات القياس والتقويم والتحول الرقمي، من خلال أكثر من 30 منصة ونظامًا إلكترونيًا تدعم الشفافية وكفاءة الأداء والقرارات التعليمية.
من جانبه، أكد سعادة الدكتور عبدالرحمن المديرس أن القيمة الحقيقية للتقويم تكمن في تحويل نتائجه إلى قرارات وسياسات وتحسينات مستدامة، مشيرًا إلى أهمية تطوير إطار عربي مشترك للحوكمة، مرن في تطبيقه، ويراعي اختلاف السياقات الوطنية، بما يعزز جودة التعليم والإنصاف.
واستعرضت سعادة الدكتورة فاطمة بنت إبراهيم الرويس، مساعد المدير العام للمركز، أهداف الدراسة وأهميتها العلمية والتنموية، مؤكدة ضرورة الانتقال من التركيز على أدوات القياس إلى تطوير حوكمة المؤسسات المسؤولة عن التقويم، وتعزيز قدرتها على تحويل الأدلة إلى أثر تعليمي مستدام.
وشهدت الورشة عروضًا علمية تناولت الممارسات الدولية والواقع العربي، ومستقبل الحوكمة في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استعراض التجربة الكويتية في تطوير الهياكل المؤسسية وتقويم الطلبة والمعلمين والمناهج وتعزيز المشاركة المجتمعية، حيث شهد استطلاع تقويم المناهج مشاركة 194,542 مشاركًا، منهم 61.9% من أولياء الأمور.
كما ناقشت الورشة الإطار المرجعي المعياري المقترح لحوكمة مؤسسات تقويم التعليم، القائم على خمسة أبعاد: الرؤية والتفكير الاستراتيجي، والشفافية، والمشاركة، والفاعلية ورفع القدرات، والاستجابة والعدالة، إلى جانب السيناريوهات المستقبلية، التي رجّحت الدراسة من بينها السيناريو التدريجي للتطوير المؤسسي.
واختتمت الورشة أعمالها باعتماد الإطار المرجعي المعياري للمشروع وإصدار بيان ختامي تضمن توصيات لتعزيز استقلالية مؤسسات التقويم وقدراتها، وتطوير إطار عربي مشترك، والعمل على إنشاء مرصد إقليمي ومؤشر دوري لنضج الحوكمة، وتطوير أدوات عربية مشتركة وبرامج لبناء القدرات، بقيادة المركز.
وأكد المركز أن هذه المخرجات تعزز التعاون العربي في تطوير مؤسسات تقويم أكثر كفاءة وشفافية واستجابة للمستقبل، وتسهم في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، انطلاقًا من رسالته في تحويل نتائج التقويم إلى قرارات رشيدة وتحسينات مستدامة في جودة التعليم والإنصاف.

زر الذهاب إلى الأعلى