منيرة السبيعي
نظّم سفراء الإعلام، إحدى مبادرات المنتدى السعودي للإعلام، ست ورش عمل تدريبية متخصصة في افتتاحية المرحلة التدريبية، بمشاركة نخبة من الإعلاميين والمستشارين والأكاديميين، بهدف تطوير مهارات المشاركين في القيادة الإعلامية، وصناعة المحتوى الرقمي، والإنتاج المرئي، والتواصل عبر المنصات الاجتماعية، وتعزيز الحضور أمام الجمهور والكاميرا والميكروفون.
وتناولت الورش عددًا من المجالات المهنية التي تواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام، وتجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقات العملية، بما يسهم في تأهيل المواهب الشابة، وتعزيز قدراتهم على إدارة فرق العمل الإعلامية، وإنتاج محتوى مؤثر يستجيب لمتطلبات الجمهور والمنصات الحديثة.
وفي ورشة «قيادة فريق العمل الإعلامي: من التخطيط إلى صناعة المحتوى»، استعرض المستشار والمختص بالإعلام الرقمي الأستاذ هاني الغفيلي، أبرز المفاهيم المرتبطة بقيادة الفرق الإعلامية، وتخطيط العمل، وتطوير المنصات الرقمية، وتحويل الأهداف الاتصالية إلى محتوى يعزز التأثير ويواكب تطلعات الجمهور، مستندًا إلى خبرته في التحول الرقمي وإدارة منظومات التواصل.
وتناول الأستاذ محمد الحسن، رئيس تحرير ومقدم برامج تلفزيونية سابقا، في ورشة «تواصل عبر العدسة: مهارات التأثير والبناء البصري في الإنتاج الإعلامي»، أسس التواصل الفاعل أمام الكاميرا، وأهمية البناء البصري في إيصال الرسائل، إلى جانب دور إدارة المحتوى وتعزيز الهوية المؤسسية في بناء صورة ذهنية إيجابية لدى الجمهور.
وركزت ورشة «سيكولوجية الكاريزما وهيبة الميكروفون»، التي قدمها الإعلامي والمذيع في «بودكاست الغرفة» الأستاذ محمد الوهيبي، على مهارات الحضور الإعلامي، وإدارة التوتر، والتعامل مع الميكروفون والجمهور، وتطوير القدرة على تقديم الرسائل بثقة واتزان، إلى جانب أهمية التحضير المسبق ولغة الجسد ونبرة الصوت في تعزيز التأثير.
وفي ورشة «مهارة الحضور الاتصالي الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي»، استعرض المستشار الإعلامي وعضو هيئة التدريس بكلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام الدكتور سعيد الزهراني، أبرز الممارسات المرتبطة ببناء الحضور الرقمي، وتطوير الاستراتيجيات الاتصالية، وصناعة المحتوى الملائم للمنصات الاجتماعية، مع التركيز على فهم الجمهور وتحليل الشبكات وتوظيف الأدوات الرقمية في تعزيز فاعلية الرسائل.
كما قدم المستشار الإعلامي والمدرب الصوتي الأستاذ عبدالله زرزور ورشة «هندسة الصوت والتحكم بالأنفاس»، تناول خلالها أهمية التحكم في التنفس، وتوظيف طبقات الصوت ونبراته، وتحسين مخارج الحروف، بما يسهم في تطوير الأداء الصوتي وتعزيز حضور المتحدث في البيئات الإعلامية المختلفة.
واختُتمت هذه المرحلة التدريبية الاولى بورشة «سيكولوجية المحتوى الرقمي السريع»، التي قدمها مدير مركز سيفال السعودية (CIFAL Saudi Arabia)، والأستاذ المشارك بجامعة المجمعة، الدكتور أيمن البركاتي، مسلطًا الضوء على الجوانب النفسية والمهنية المرتبطة بصناعة المحتوى الرقمي، وأهمية إدارة التوتر، والاستعداد الجيد، وفهم آليات جذب انتباه الجمهور وتقديم الرسائل بوضوح وتأثير.
وتأتي هذه الورش ضمن جهود مبادرة سفراء الإعلام، إحدى مبادرات المنتدى السعودي للإعلام، في بناء القدرات الإعلامية، وتوسيع فرص التعلم والتدريب، وتمكين المواهب من اكتساب المهارات اللازمة لمواكبة التطورات المهنية والتقنية، والإسهام في صناعة محتوى إعلامي أكثر احترافية وتأثيرًا.

