جمعية إدراك للأورام ومركز الملك سلمان الاجتماعي بالرياض يجمعان المعرفة الطبية والتجارب الإنسانية في فعالية توعوية بسرطان الثدي

((قرارك اليوم يحميك غدًا)) حين يلتقي الوعي الطبي بقصص الأمل والانتصار

الرياض – بتول الفهاد

في لقاءٍ تجاوز حدود التوعية إلى ملامسة الإنسان وامتزجت فيه المعرفة الطبية بنبض التجربة والأمل نظّمت جمعية إدراك للأورام بالتعاون مع مركز الملك سلمان الاجتماعي بالرياض يوم الخميس 15 أكتوبر 2026م فعالية التوعية بسرطان الثدي تحت شعار ((قرارك اليوم يحميك غدًا))بحضور نخبة من الأطباء والمختصين والشخصيات المجتمعية إلى جانب سعادة سفير جمهورية ليبيريا لدى المملكة العربية السعودية وسط تفاعل لافت من الحضور.

استُهلت الفعالية بكلمة رئيسة مجلس إدارة جمعية إدراك للأورام الدكتورة أم الخير عبدالله أبو الخير التي عرّفت برسالة الجمعية وأهدافها وبرامجها في نشر الوعي بالأورام وتعزيز ثقافة الكشف المبكر ودعم المرضى وأسرهم
انطلاقًا من إيمانٍ بأن المعرفة ليست مجرد معلومة بل خطوة قد تصنع فارقًا في حياة إنسان.

وفي الجانب الطبي قدّمت الدكتورة نهى الصالح لقاءً توعويًا تناول سرطان الثدي مستعرضةً الإحصائيات وعوامل الخطورة وسبل الوقاية ومؤكدةً أهمية الكشف المبكر في تعزيز فرص اكتشاف المرض والتعامل معه. كما تناولت الدكتورة نشمية المطيري موضوع سرطان الثدي والمبيض الوراثي مسلطةً الضوء على أهمية التاريخ العائلي والتقييم الطبي المناسب وما يمثله الوعي بالمخاطر الوراثية من خطوة مهمة نحو الوقاية والمتابعة الواعية.

ولأن الأرقام وحدها لا تروي الحكاية كاملة حضرت التجربة الإنسانية لتمنح المعرفة وجهًا وصوتًا وذاكرة إذ شاركت الأستاذة جيهان الطويرق والأستاذة رنا حجّار محطات من رحلتيهما مع المرض والتعافي في شهادات حملت بين تفاصيلها التحدي والصبر والأمل وأبرزت أهمية المساندة النفسية والاجتماعية في رحلة لا يحتاج فيها الإنسان إلى العلاج فحسب بل إلى من يفهمه ويقف إلى جانبه.

كما شهدت الفعالية جلسة حوارية جمعت نخبة من الأطباء أتاحت للحضور مساحة مفتوحة لطرح الأسئلة ومناقشة المخاوف والحصول على إجابات مباشرة من المختصين في حوار تفاعلي قرّب المعلومة الطبية من الجمهور وعزّز ثقافة السؤال والبحث عن المعرفة من مصادرها الموثوقة.

وعلى مستوى التنظيم عكست الفعالية تكامل الجهود في الاستقبال والضيافة وتنسيق الفقرات بما أسهم في توفير أجواء ترحيبية شجّعت على التفاعل والمشاركة وأكدت أن نجاح الرسالة التوعوية لا يتحقق بالمحتوى وحده بل أيضًا بحسن تقديمه وتهيئة المساحة المناسبة لوصوله إلى الناس.

وفي ختام الفعالية أعربت جمعية إدراك للأورام عن شكرها وتقديرها لمركز الملك سلمان الاجتماعي على التعاون والاستضافة وللأطباء والمتعافيات والشخصيات المشاركة وجميع الحضور ولكل من أسهم في التنظيم والاستقبال والضيافة والتغطية الإعلامية مثمنةً الجهود التي تكاتفت لإنجاح هذا اللقاء وتحقيق أهدافه التوعوية والإنسانية.

((قرارك اليوم يحميك غدًا))
لم يكن مجرد شعار لفعالية بل رسالة تختصر أهمية الوعي والمسؤولية تجاه الصحة فالكشف المبكر يبدأ بمعرفة والمعرفة قد تفتح بابًا للأمل وتجارب التعافي تذكّرنا بأن خلف كل رحلة مع المرض حكاية إنسان يستحق الدعم والاحتواء.

زر الذهاب إلى الأعلى