الأمير فيصل بن سلمان يرعى تدشين برنامج “الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد” وإصدار “عنوان المجد في تاريخ نجد”

الرياض-صالحه آل بيهان القحطاني

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، نظّمت دارة الملك عبدالعزيز مساء أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026م (الموافق 03 جمادى الأولى 1448هـ)، في قاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بحي المربع، حفل تدشين “برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد” في أول إصداراته المتمثل في كتاب “عنوان المجد في تاريخ نجد” للمؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر، بمساهمة من مجموعة (stc)، بهدف جمع النتاج العلمي للمؤرخين السعوديين وتحقيقه ونشره لحفظ الإرث التاريخي الوطني وصون الذاكرة التاريخية للأجيال القادمة.

بدأ الحفل بوصول سمو الأمير فيصل بن سلمان، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، تلا ذلك عزف السلام الملكي، ثم أُلقيت كلمة ترحيبية بسموه وجميع الحضور تلتها كلمة تعريفية أضاءت على أهمية المناسبة وأهدافها الحضارية والتاريخية.
بعد ذلك ألقى الأستاذ تركي بن محمد الشويعر، الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبدالعزيز، كلمة الدارة التي تناول فيها الأبعاد الاستراتيجية لهذا المشروع العلمي الرائد، مؤكداً أنه يجسد حرص الدارة على العناية بتراث المؤرخين السعوديين الأبرز، وجمع نتاجهم العلمي وتحقيقه وفق أعلى المعايير المنهجية والعلمية، بما يثري المكتبة التاريخية الوطنية ويوفر مصادر أصيلة وموثوقة للباحثين والدارسين.
وتلتها كلمة أسرة المؤرخ عثمان بن عبدالله بن بشر، والتي ألقاها سعادة اللواء المتقاعد علي بن ناصر البشر، حيث عبّر فيها عن فخر واعتزاز الأسرة بهذه العناية الكريمة والتقدير الوطني الكبير لإرث والدهم ومؤلفاته العريقة التي وثقت حقبة مفصلية من تاريخ المنطقة، مقدمًا شكره وتقديره لرعاية سمو الأمير فيصل بن سلمان ولجهود دارة الملك عبدالعزيز في إخراج هذا السفر التاريخي بحلة علمية قشيبة.
وقد تضمن الحفل عرض فيلم افتتاحي سلط الضوء على فكرة “برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد” وأهدافه الاستراتيجية، مستعرضاً القيمة العلمية والتاريخية الكبيرة التي يقدمها البرنامج في خدمة وتوثيق تاريخ الوطن وإتاحة مخطوطاته ومؤلفاته للمجتمع البحثي.
ثم تفضّل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بتدشين “برنامج الأعمال الكاملة للمؤرخين الرواد” في أول إصداراته كتاب “عنوان المجد في تاريخ نجد”، إيذاناً بانطلاق هذا المشروع المعرفي الكبير.
وبعد التدشين، استعرض الدكتور محمد العبداللطيف البرنامج متحدثاً عنه بتفصيل أعمق، ومسلطاً الضوء على مضامينه العلمية ومراحل العمل التحقيقي والفني التي خضع لها الكتاب، مبيناً أهميته الفائقة كمصدر تاريخي قريب من الأحداث التأسيسية للدولة ومسيرة توحيد وتطور البلاد.
ليختتم الحفل بتأكيد مضامين العناية الراسخة بتاريخ الوطن والذاكرة الوطنية للأجيال القادمة.
والجدير بالذكر أن سمو الأمير، لدى وصوله إلى مقر الاحتفال، قام بجولة في المعرض المصاحب للفعالية، اطّلع خلالها على نماذج حية من مخطوطات المؤرخ عثمان بن بشر ووثائقه التاريخية الأصيلة.

زر الذهاب إلى الأعلى