(أخفى وجوههم.. وخلّد أسماءهم) راجي الزهراني يستحضر تضحيات أبطال الحد الجنوبي في لوحة وفاء

مشاعل القحطاني

لوحة تستحضر أبطال الحد الجنوبي وتخلّد تضحياتهم.. «لا تنسوهم من الدعاء»

في لوحة فنية تختزل معاني الوفاء والامتنان استحضر الفنان التشكيلي راجي الزهراني قصص ستة من أبطال الحد الجنوبي في عمل فني قدّمه بمناسبة اليوم الوطني مستلهمًا تضحيات رجال حملوا الوطن في قلوبهم ووقفوا دفاعًا عن أرضه وأمنه مقدمين أسمى صور البذل والعطاء.

وحمل العمل معالجة فنية ذات دلالة رمزية تعمّد من خلالها الزهراني رسم خمسة من الأبطال دون ملامح في إشارة إلى أن ملامحهم لا تختزلها لوحة بل تحفظها ذاكرة الوطن وتستعيدها دعوات أهاليهم وتشهد عليها المواقع التي وقفوا فيها دفاعًا عن وطنهم.

وخلّد العمل أسماء أربعة من الشهداء: خالد حسن الشهري، محمد أحمد الزهراني، عبدالله بخيت السلمي، وإبراهيم مرزوق، سائلًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يرفع درجاتهم ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان ويتقبلهم من الشهداء.

كما استحضر الزهراني في لوحته المصابين: خالد عبدالعزيز السلمي وجابر شجاع الرزاق، داعيًا الله أن يمنّ عليهما بالشفاء والعافية وأن يكتب لهما الأجر مؤكدًا أن الدعاء لهم ولشهداء الواجب هو أحد صور الوفاء التي لا تنتهي بانتهاء المناسبة.

ولا تقدم اللوحة الأبطال بوصفهم أسماءً عابرة بل تستعيد قصصهم وتضعها في مساحة الذاكرة ليصبح الفن وسيلة لتوثيق أثرهم والتعبير عن الامتنان لما قدموه دفاعًا عن الوطن.

ويختصر الفنان رسالته في عبارة تحمل جوهر العمل ومعناه: «لا تنسوهم من الدعاء» دعوة تتجاوز حدود اللوحة والمناسبة لتؤكد أن الوفاء للأبطال يستمر باستحضار سيرتهم والدعاء للشهداء بالرحمة وللمصابين بالشفاء.

وفي تفاصيل العمل قد تغيب الملامح، لكن الأسماء لا تغيب، تبقى حاضرة لتروي حكاية رجال ارتبطت أسماؤهم بتضحيات ستظل جزءًا من ذاكرة الوطن، وبينما تتوارى الوجوه خلف المعالجة الفنية يبقى الأثر حاضرًا وتبقى الحكاية ممتدة من جيل إلى جيل.

فهي ليست مجرد لوحة بل رسالة وفاء تحفظ أسماء من دافعوا عن الوطن، وتترجم الامتنان لمن بذلوا والرحمة لمن رحلوا، والدعاء لمن لا تزال آثار تضحياتهم حاضرة.

زر الذهاب إلى الأعلى