الرياض – مشاعل القحطاني
احتضن كوفي تشكيل في حي التعاون بالرياض، مساء الخميس بتاريخ ١ أكتوبر فعالية «عندما يبقى الأثر» التي جمعت بين الفن والحكاية الإنسانية والتجارب الإبداعية، بحضور عدد من الفنانين والمهتمين بالفن والثقافة.
وانطلقت الأمسية بالتعريف بالملهم مقبل المقرن، الذي شارك الحضور جانبًا من تجربته قبل أن ينتقل الحديث إلى ما يعيشه الفنانون خلف الكواليس من تحديات وضغوط وصعوبات قد لا تظهر للجمهور في محاولة لتسليط الضوء على الإنسان خلف العمل الفني وما يحمله من قصص وتجارب.
وفي لحظة إنسانية لافتة، انتقلت الأمسية من الحديث عن الفن إلى قوة الإنسان في مواجهة المرض من خلال مشاركة توعوية مرتبطة بمرضى السرطان، حيث أُتيحت للحضور فرصة المشاركة في لوحة فنية واحدة وكتابة كلمات ورسائل دعم ومساندة لمريضة بالسرطان لتتحول اللوحة إلى مساحة جماعية للأمل وتأكيد أن الفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير والدعم وصناعة الأثر.
كما شهدت الفعالية حضور الكاتبة تهاني الدويهم التي تحدثت عن تجربتها الكتابية وكشفت عن قرب صدور كتابها الجديد مستعرضة جانبًا من رحلتها مع الكتابة وما تحمله من أفكار وحكايات تسعى إلى مشاركتها مع القراء.
ولم تكتفِ الأمسية بالمشاهدة والاستماع بل انتقلت إلى تجربة تفاعلية مع الحضور حيث دُعي المشاركون إلى خوض تجربة الرسم والتعبير التشكيلي بأنفسهم في مساحة جمعت بين التفاعل والإبداع، وأتاحت للحضور أن يكونوا جزءًا من الحكاية لا مجرد متلقين لها.
واختُتمت الفعالية بالإعلان عن الهوية الجديدة للفريق في خطوة تعكس مرحلة جديدة من مسيرته، وتؤكد توجهه نحو تقديم تجارب فنية وإنسانية تجمع الإبداع بالتأثير المجتمعي.
وبين لوحة تُرسم وحكاية تُروى وكلمة تُكتب لمريض وكتاب يستعد للصدور أثبتت أمسية «عندما يبقى الأثر» أن بعض الحكايات لا تنتهي بانتهاء الفعالية، بل تبدأ منها لأن الفن قد يكون لحظة لكن الأثر هو ما يبقى




