نائب أمير الشرقية يزور ركن ميزان القانونية وجمعية ناشئة تفتح آفاق التعاون مع القطاع غير الربحي

جابر الكعبي – الدمام

في مشاركة حملت رسالة مفادها أن العمل القانوني شريك أساسي في خدمة المجتمع، سجلت جمعية ميزان القانونية حضورًا لافتًا في ملتقى اليوم العالمي لكبار السن لعام 2026م، الذي نظمته جمعية قدوات بالمنطقة الشرقية، في مقر غرفة الشرقية، تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، وبتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، حفظهما الله.

وشهد الملتقى، الذي امتدت فعالياته من الثامنة والنصف صباحًا حتى الثانية ظهرًا، حضورًا من المسؤولين والمختصين وقيادات الجمعيات الأهلية، وتضمن برنامجًا حافلًا بالجلسات العلمية والعروض المتخصصة التي سلطت الضوء على جودة حياة كبار السن، وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.

زيارة أميرية تعزز طموح جمعية ناشئة

وكان من أبرز محطات مشاركة جمعية ميزان القانونية تشريف صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، نائب أمير المنطقة الشرقية، لركن الجمعية، حيث اطلع سموه على فكرتها وأهدافها وأعمالها ورسالتها في تسخير التخصص القانوني لخدمة المجتمع، وقد لاقت فكرة الجمعية استحسان سموه، في زيارة تمثل حافزًا معنويًا مهمًا لهذه الجمعية الناشئة، وتدفعها إلى مواصلة مسيرتها وتحقيق تطلعاتها.

وجاءت مشاركة ميزان من خلال ركن تعريفي مستقل، جُهّز لاستقبال الزوار والتعريف بنشأة الجمعية وأهدافها وبرامجها وخدماتها، إلى جانب توزيع مطبوع تعريفي أُعد لهذه المناسبة، يسلط الضوء على رسالتها وتطلعاتها المستقبلية.

من التعارف إلى بناء الشراكات

ولم تقتصر مشاركة الجمعية على التعريف بأعمالها؛ إذ تحوّل ركنها إلى مساحة للقاء عدد من قيادات القطاع غير الربحي وممثلي الجهات المشاركة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارة جمعية قدوات الدكتور أحمد بن عبدالله العلي، ورئيس مجلس إدارة جمعية نبض، والدكتور عبدالرحمن الهاجري صاحب منصة رفيقة للذكاء الاصطناعي، والشيخ فوزان الفوزان كاتب عدل الغرفة التجارية، والأستاذ حسين باحكام موظف كتابة عدل الغرفة التجارية، إلى جانب عدد من رؤساء الجمعيات وممثليها والزوار من مختلف مناطق المملكة.

واستثمر رئيس مجلس إدارة جمعية ميزان القانونية، المحامي عبدالله بن محمد البلوشي، هذه اللقاءات في التعريف بالجمعية واستكشاف فرص التعاون مع الجمعيات والجهات المشاركة، انطلاقًا من أهمية التكامل بين التخصص القانوني وبقية مجالات العمل المجتمعي.

وتناولت اللقاءات فرص التعاون في مجالات الاستشارات القانونية، ومراجعة العقود والاتفاقيات، والتوعية والتثقيف القانوني، والتدريب، والمساندة القانونية للمستفيدين، بما يخدم أهداف الجمعيات ويسهم في تعزيز سلامة أعمالها وحماية مصالحها ومصالح المستفيدين منها.

ميزان.. تخصص قانوني لخدمة المجتمع

وتأتي هذه المشاركة امتدادًا لرسالة جمعية ميزان القانونية، وهي جمعية أهلية ناشئة متخصصة في المجال القانوني، تسعى إلى الإسهام في نشر الثقافة القانونية، وتيسير الوصول إلى الخدمات القانونية، والاستعانة بالمحامين المرخصين لخدمة المستفيدين، إلى جانب التدريب والتأهيل المهني، وتعزيز المصالحة والوساطة والتسوية الودية للنزاعات وفق اختصاصاتها النظامية.

وتطمح الجمعية إلى بناء نموذج مؤسسي يجعل من الخبرة القانونية رافدًا للعمل غير الربحي، وشريكًا للجمعيات الأهلية في أداء رسالتها المجتمعية، وصولًا إلى أن تكون إحدى الجمعيات الرائدة في العمل القانوني المجتمعي على مستوى المملكة.

فريق عمل وتطوع وراء المشاركة

ومثّل الجمعية في الملتقى رئيس مجلس إدارتها المحامي عبدالله بن محمد البلوشي، وعضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي الأستاذة صالحة الغامدي، ومستشار الجمعية الأستاذ محمد الحربي، صاحب شركة الترقيم الذكي.

كما أسهم في تنظيم الركن واستقبال الزوار والتعريف بالجمعية فريق العمل التطوعي المكوّن من الأستاذة سارة العامري، والأستاذة ناهد البقمي، والأستاذ سعود القحطاني، والأستاذة جمانة بنت عبدالله البلوشي، في صورة عكست أهمية العمل الجماعي والتطوعي في بناء المؤسسات الناشئة وتعزيز حضورها المجتمعي.

بداية لعلاقات مؤسسية واعدة

وفي ختام مشاركتها، أعربت جمعية ميزان القانونية عن شكرها وتقديرها لجمعية قدوات والقائمين على تنظيم الملتقى، مؤكدة أن ما تحقق من تعارف وتواصل مع قيادات الجمعيات والجهات المشاركة يمثل فرصة للبناء عليها مستقبلًا، وتحويلها إلى اتفاقيات تعاون وشراكات مؤسسية تسهم في خدمة القطاع غير الربحي ومستفيديه.

وتؤكد هذه المشاركة أن حضور الجمعيات الناشئة في المناسبات المجتمعية لا يُقاس بحجم مشاركتها فحسب، بل بما تحمله من فكرة، وما تقدمه من تخصص، وما تستطيع بناءه من علاقات تسهم في توسيع أثرها وتحقيق رسالتها.

فجمعية ميزان القانونية، وإن كانت في بداية مسيرتها، تحمل طموحًا يتجاوز عمرها التأسيسي، ورسالة تؤمن بأن العدالة تبدأ من المعرفة بالحقوق، وأن خدمة الإنسان هي الغاية الأسمى للعمل القانوني والمجتمعي.

زر الذهاب إلى الأعلى