في مشهدٍ يجسّد تكامل الجهود بين القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي، وتعزيز الشراكة المجتمعية في مجالي الوعي الصحي وتمكين الكفاءات الوطنية، نظّمت جمعية موارد لاستثمار القدرات البشرية فعالية توعوية وتأهيلية متكاملة في العثيم مول بمدينة الدمام، بمشاركة فرع وزارة الصحة بالمنطقة الشرقية، وجمعية الرحمة الطبية الخيرية، والجمعية السعودية للإدارة الصحية بالمنطقة الشرقية.
وشهدت الفعالية، التي أُقيمت خلال الفترة من 25 سبتمبر حتى 1 أكتوبر، من الساعة الخامسة مساءً وحتى العاشرة مساءً، حضورًا وتفاعلًا من زوار العثيم مول، الذين استفادوا من حزمة متنوعة من البرامج التوعوية والاستشارات الصحية والخدمات الطبية المباشرة، إلى جانب التعرف على مبادرات وبرامج التمكين والتأهيل التي تقدمها جمعية موارد.
وأقيمت الفعالية في الدور الثالث بالعثيم مول بالدمام، من خلال أربعة أركان رئيسية، عكست تنوع أهدافها وتكامل الجهات المشاركة، وجمعت بين التمكين والتأهيل والتطوع والتوظيف من جهة، والتوعية الصحية والوقاية والفحص الطبي من جهة أخرى.
«موارد».. استثمار في الإنسان وتمكين للكفاءات
وخصصت جمعية موارد لاستثمار القدرات البشرية، الجهة المنظمة والمشرفة على الفعالية، ركنًا تعريفيًا استعرضت من خلاله أبرز خدماتها ومبادراتها الهادفة إلى تنمية القدرات الوطنية ورفع كفاءة الشباب والشابات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء الإنسان وتعزيز مشاركته في التنمية.
وتناول الركن عددًا من المسارات، من أبرزها التدريب والتأهيل من خلال التعريف بالبرامج التدريبية الهادفة إلى تطوير المهارات، إلى جانب التطوع الاحترافي عبر استقطاب الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو الفرص التطوعية ذات الأثر المجتمعي، فضلًا عن برامج التمكين والتوظيف التي تستهدف دعم الكفاءات الوطنية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز اندماجهم في سوق العمل والقطاع غير الربحي.
أركان صحية.. توعية ووقاية وفحص مباشر
وفي الجانب الصحي، شارك فرع وزارة الصحة بالمنطقة الشرقية، وجمعية الرحمة الطبية الخيرية، والجمعية السعودية للإدارة الصحية بالمنطقة الشرقية، عبر أركان توعوية وصحية قدّمت للزوار معلومات واستشارات وخدمات طبية مباشرة.
وتضمنت المشاركة تنفيذ حملة «العودة إلى المدارس بصحة»، التي ركزت على تقديم الإرشادات الصحية لأولياء الأمور والطلاب، بما يسهم في تهيئة بداية دراسية صحية وآمنة، إلى جانب نشر ثقافة التغذية الصحية والتعريف بالعادات الغذائية السليمة، ورفع مستوى الوعي بمخاطر السمنة لدى الأطفال والبالغين.
كما تناولت الأركان الصحية موضوعات مهمة في مجال مكافحة المخدرات والتدخين، من خلال تقديم الاستشارات الصحية والنفسية من المختصين المشاركين، والتعريف بمخاطر المواد المخدرة، وسبل الوقاية منها، إلى جانب توعية الزوار بخطوات الإقلاع عن التدخين وآليات الحصول على الدعم والعلاج المناسب.
فحوصات مجانية واستشارات طبية للزوار
ولم تقتصر الفعالية على الجانب التوعوي، بل أتاحت للزوار الاستفادة من خدمات صحية مباشرة، شملت قياس مستوى السكر في الدم وضغط الدم مجانًا، إلى جانب تقديم الاستشارات الطبية الفورية وفقًا للنتائج والمؤشرات الصحية التي أظهرتها الفحوصات.
وعكست الفعالية، في مجملها، نموذجًا للشراكة المجتمعية الفاعلة بين الجهات الحكومية والمؤسسات غير الربحية، من خلال الجمع بين الاستثمار في القدرات البشرية، والتوعية الصحية، والوقاية، والتطوع، والتمكين، بما يعزز جودة الحياة ويرسخ حضور القطاع غير الربحي كشريك فاعل في خدمة المجتمع ودعم مستهدفات التنمية الوطنية .
من جهته قال المدير التنفيذي لجمعية موارد، الأستاذ محمد بن سعيد الغامدي: «سعدنا بالمشاركة في هذه الفعالية المجتمعية التي جمعت بين التوعية الصحية والتمكين وتنمية القدرات، وأتاحت لنا فرصة التعريف ببرامج جمعية موارد ومبادراتها في التدريب والتأهيل والتطوع والتمكين الوظيفي».
وأكد الغامدي أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن تمكين الأفراد وتطوير مهاراتهم وفتح مسارات التدريب والتطوع والتوظيف يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على المشاركة والإنتاج، مشيدًا بجهود الجهات المنظمة والمشاركة، ومؤكدًا استمرار الجمعية في دعم المبادرات المجتمعية وتنمية الإنسان .
