اختتمت مساء يوم الخميس 20 ربيع الآخر 1448هـ الموافق 1 أكتوبر 2026م، في المنطقة الشرقية، أعمال الملتقى العلمي العالمي الثالث «الأسرة في مواجهة الإدمان»، الذي نظمته جمعية المتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية «تعافي» بالتعاون مع الجمعية السعودية لعلاج الإدمان، على مدى يومين، في فندق شيراتون الدمام، في المنطقة الشرقية ، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين والباحثين من داخل المملكة وخارجها.
وشهد الملتقى مشاركة 29 متحدثًا من المملكة العربية السعودية وست دول هي: المملكة المتحدة، ومصر، وتركيا، والمغرب، واليونان، وتايلند، في برنامج علمي ومعرفي مكثف، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بالإدمان، وسبل الوقاية منه، ودور الأسرة في مراحل الكشف المبكر والعلاج والتأهيل والتعافي، إلى جانب الأبعاد النفسية والاجتماعية والإعلامية والقانونية للقضية.
وكانت أعمال الملتقى قد انطلقت تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية والرئيس الفخري لجمعية «تعافي»، ودشّن أعماله وكيل إمارة المنطقة الشرقية الأستاذ تركي بن عبدالله التميمي، وسط حضور واسع من المختصين والمهتمين والجهات ذات العلاقة.
برنامج علمي مكثف وخبرات دولية
وتضمن الملتقى برنامجًا علميًا مكثفًا بواقع 10 ساعات تعليمية، إلى جانب ست جلسات علمية وورش عمل متخصصة، بمشاركة خبرات وتجارب محلية ودولية، بما أسهم في إثراء النقاش العلمي، وتبادل المعرفة والخبرات، وفتح آفاق أوسع للتعاون والتكامل بين الجهات والمؤسسات المعنية بمواجهة الإدمان ودعم المتعافين وأسرهم.
وركزت أعمال الملتقى على مجموعة من المحاور الرئيسة، من أبرزها مناقشة العوامل الأسرية المؤثرة في نشوء مشكلة الإدمان، وتعزيز دور الأسرة في الوقاية والكشف المبكر، وفهم الآثار التي يتركها الإدمان على الأسرة والمجتمع، إلى جانب تعزيز إسهام الأسرة في رحلة العلاج والتأهيل والتعافي.
كما ناقش الملتقى دور الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي تجاه قضية الإدمان، واستعرض الأنظمة والتشريعات التي تسهم في دعم الأسر والمتعافين، مؤكدًا أهمية التكامل بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات الحكومية والصحية والتعليمية والأمنية والقطاع غير الربحي؛ بما يعزز منظومة الوقاية والعلاج والتأهيل.
واستهدف الملتقى نخبة من المختصين في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان، والخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع وعلم النفس، وقضايا الأسرة، والإعلام والتوعية المجتمعية، إلى جانب العاملين في المنظومة العدلية والجمعيات الأهلية والمؤسسات ذات العلاقة بقضايا الأسرة والإدمان، فضلًا عن الأسر المتأثرة بمشكلات الإدمان.
الجبر: الملتقى نجح بتكاتف الجميع
وفي ختام أعمال الملتقى، كرّم رئيس مجلس إدارة جمعية «تعافي» الأستاذ عبدالسلام الجبر الإعلاميين والمتطوعين، تقديرًا لدورهم وجهودهم وإسهاماتهم في دعم أعمال الملتقى وإبرازه إعلاميًا وإنجاح فعالياته.
وأعرب الجبر عن خالص شكره وتقديره وامتنانه، باسمه ونيابة عن أعضاء ومنسوبي الجمعية، لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية والرئيس الفخري لجمعية «تعافي»، على رعايته الكريمة للملتقى ودعمه المتواصل لمسيرة الجمعية وبرامجها ومبادراتها.
كما قدم الجبر شكره وتقديره لوكيل إمارة المنطقة الشرقية الأستاذ تركي بن عبدالله التميمي، على حضوره وتدشينه أعمال الملتقى، مثمنًا في الوقت ذاته جهود الإعلاميين والمتطوعين، وكل من أسهم وشارك في إنجاح أعماله.
وثمّن الجبر مشاركة المتحدثين والمختصين والخبراء من داخل المملكة وخارجها، والجهات والدول المشاركة، وما قدموه من أوراق علمية وتجارب وخبرات أسهمت في إثراء جلسات الملتقى وتحقيق أهدافه، مقدمًا لهم الشكر والعرفان، ومتمنيًا للجميع دوام التوفيق والنجاح.
الدكتور الشرقي: حقق أهدافه وفتح آفاقًا أوسع للتعاون
من جانبه، قدم رئيس الجمعية السعودية لعلاج الإدمان الدكتور عبدالله الشرقي، الشكر والتقدير لكل من أسهم وعمل وشارك في إنجاح الملتقى، مثمنًا الجهود التي بذلت خلال أيامه، ومؤكدًا أن الملتقى حقق أهدافه من خلال ما شهده من حضور متخصص، ونقاشات علمية، وتبادل للخبرات والتجارب، وطرح عدد من الرؤى التي من شأنها الإسهام في تطوير جهود الوقاية والعلاج والتأهيل والتعافي.
الشهراني: الأسرة هي الحصن الحصين.. والتعافي ممكن
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية «تعافي» الأستاذ عبدالرحمن الشهراني أن الملتقى العلمي العالمي الثالث وصل إلى ختام أعماله بعد يومين حافلين بالعلم والمعرفة والتجارب الإنسانية، مشيرًا إلى أن الملتقى جاء متزامنًا مع احتفالات المملكة باليوم الوطني السادس والتسعين، ليجمع بين العلم والوطن في مناسبة استثنائية.
وقال الشهراني: «ها نحن اليوم نصل إلى ختام الملتقى العلمي العالمي الثالث “الأسرة في مواجهة الإدمان”، والذي عشنا أيامه في أجواء وطنية مفعمة بالفخر بمناسبة يومنا الوطني السادس والتسعين، فكان ملتقى للعلم والوطن معًا».
وتقدم الشهراني، باسم جمعية «تعافي» للمتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة الشرقية، بخالص الشكر وعظيم الامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية والرئيس الفخري للجمعية، على رعايته الكريمة ودعمه المستمر لمسيرة الجمعية.
كما أعرب عن شكره للعلماء والباحثين والمتحدثين من داخل المملكة وخارجها، الذين أثروا جلسات الملتقى بأوراقهم العلمية وتجاربهم الرائدة، وللجهات الحكومية والأمنية والصحية والتعليمية، ولشركاء الجمعية في القطاع غير الربحي، الذين أسهموا في الإعداد والتنظيم والإنجاز.
وثمّن الشهراني حضور الأسر والمتعافين والمهتمين وتفاعلهم مع أعمال الملتقى، مؤكدًا أن حضورهم وتفاعلهم يمثلان دافعًا مهمًا لمواصلة العمل في هذا المجال.
وأضاف: «إن هذا الملتقى لم يكن مجرد أوراق علمية، بل كان رسالة أمل.. رسالة تقول إن الأسرة هي الحصن الحصين، وأن التعافي ممكن، وأن العودة إلى الحياة ممكنة».
وأكد الرئيس التنفيذي لجمعية «تعافي» أن الملتقى خرج بتوصيات علمية قيمة، وأن الجمعية ستعمل مع شركائها على تحويلها إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في حماية الأسرة وتعزيز الوعي والوقاية ودعم مسارات التعافي.
واختتم الشهراني كلمته بتوجيه الشكر لكل من أسهم في إنجاح الملتقى، قائلًا: «شكرًا لكم جميعًا فردًا فردًا.. شكرًا لمن حضر، وشكرًا لمن عمل خلف الكواليس، وشكرًا لكل قلب آمن برسالتنا، وشكرًا جزيلًا لكل الداعمين لهذا الملتقى».
وأكد أن «تعافي» ستواصل رسالتها في خدمة المتعافين وأسرهم، وتعزيز الشراكات المجتمعية والعلمية، متطلعًا إلى اللقاء في ملتقيات قادمة، داعيًا أن يبقى الوطن والأسرة «في عز وسلامة»
