أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث رئيس اللجنة المنظمة لملتقى الشارقة الدولي للراوي، أنّ النجاح الكبير الذي حققه الملتقى في دورته الحالية يعكس المكانة التي رسختها الشارقة على خريطة الثقافة والتراث عالمياً، مشيراً إلى أنّ الملتقى تحول، عاماً بعد عام، إلى تظاهرة ثقافية دولية ينتظرها الرواة والباحثون والمهتمون بالتراث من مختلف دول العالم.
وذكر أنّ تشريف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فعاليات الملتقى، ودعمه المتواصل للمشهد الثقافي والتراثي، يشكلان رافداً أساسياً لنجاح مثل هذه الفعاليات. وقال إن رؤية سموه جعلت الثقافة مشروعاً مستداماً، ورسخت حضور الإمارة بوصفها عاصمة للثقافة، ووفرت للتراث مساحة متقدمة في منظومة العمل الثقافي.
وأوضح المسلم أنّ البرنامج العلمي للملتقى شكل أحد أهم محاوره، من خلال جلساته وندواته وحواراته التي جمعت متخصصين وباحثين ورواة من ثقافات متعددة، وأسهمت في مناقشة قضايا التراث الشفهي وفنون الرواية والحكاية، وتبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين، بما يعزز البحث والتوثيق ويواكب تطورات المشهد التراثي عالمياً.
وأشار إلى أنّ الورش المتخصصة جاءت لتمنح المشاركين والجمهور فرصة للتعلم والتجربة والتفاعل المباشر مع فنون التراث، بينما عكست العروض المتنوعة ثراء الموروث الشعبي وتعدد أشكاله وتقاليده.
وأكد أن تنوع هذه الفعاليات لم يكن هدفه التعدد في حد ذاته، وإنما تقديم التراث في صوره المختلفة وإتاحته أمام شرائح وجمهور متنوع، بما يجعله أكثر حضوراً وتأثيراً في الحياة الثقافية المعاصرة.
وثمّن المسلم جهود الرعاة والشركاء والمؤسسات الداعمة، مؤكداً أن هذا النجاح هو ثمرة تعاون وتكامل بين مختلف الجهات، وأن الشراكات الثقافية والإعلامية والمجتمعية أسهمت في توسيع حضور الملتقى وتعزيز رسالته.
واختتم قائلاً إن ملتقى الشارقة الدولي للراوي تجاوز كونه فعالية سنوية ليصبح موعداً ثقافياً عالمياً منتظراً، مؤكداً أنّ المعهد سيواصل تطوير برامجه واستضافة التجارب العالمية، بما يحفظ التراث ويقدمه للأجيال الجديدة بوصفه جسراً للتواصل بين الثقافات والشعوب.
