متلازمة الأهلي بقلم الاستاذ / حمد العبيري

هناك أمور قد تبدو منفصلة في ظاهرها لكنها عندما توضع بجانب بعضها تبدأ الصورة بالظهور. زعزعة استقرار الأهلي بدأت منذ نهاية الموسم الماضي. بدأت من حديث الأحمدي ثم قصة الشخصية البارزة التي حاولت التواصل مع المدرب وبعد رحيل المدرب أصبح الجميع يعرف الشخصية واسمها ومركزها.

والسؤال الذي يفرض نفسه: هل كان بإمكانكم خطف المدرب الإيطالي لو كان ناجحًا بالطريقة نفسها؟

محرز وكيسيه أعمدة الفريق ثم اكتمل المشهد برحيل مدرب كان بالإمكان أن يبقى لعام آخر. عام الحصاد الذي انتظره الأهلاويون.

بقاء المدرب أو رحيله في النهاية أمر وارد وسيأتي غيره لكن أن يرحل إلى ذات المالك بحجة عدم التجديد أو عدم الاتفاق فهذا ما أعاد للمشجع الأهلاوي من جديد شبح متلازمة ٢٠١٦. ذلك العام الذي تشتت فيه الفريق الذي حقق الثلاثية ثم جاءت بعدها سنوات من الانهيار وصلت في نهايتها إلى الهبوط.

ماذا تريدون من الأهلي؟ هل أصابتكم النخبتين والاستقرار بالمرارة التي تحدث عنها الرمز الخالد؟ وماذا فعل لكم الأهلي حتى تتكرر معه مثل هذه الأمور؟

أنتم معنا أم ضدنا؟ ولماذا في الأهلي تحديدًا تتكرر مثل هذه الأمور؟ ولماذا الأهلي فقط يدفع ثمن هذه القرارات؟

أسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة لكن ليس لها مجيب!

الجمهور الأهلاوي الكبير الذي يقف خلف هذا النادي الشامخ لن يسكت وتذكروا كلامي جيدًا فالموعد له مكان وهو الجوهرة.

دائمًا الجمهور يرى ما لا يراه غيره. وقف الجمهور ضد المحياني وهتف وغرد وفعل كل ما يستطيع لإبعاده لكنه بقي حتى هبط الأهلي ثم اختفى بعد ذلك. واليوم ذات الجمهور يقف ضد بيدرو والذي أعتقد أنه هو الشماعة التي ستُزال بعد وقوع الخراب!

وقبل أن تتحول متلازمة المحياني إلى متلازمة بيدرو فالأفضل أن يرحل. الأهلي ملك جمهوره ومن يعبث بالأهلي لن يبقى ولن نسمح بتكرار أزمات تهدم كل ما تم بناؤه.

أما المدرب مارينو فسيبقى تحت أنظار الجمهور في البدايات ولعل في قدومه خيرة. نتفاءل وبإذن الواحد الأحد نتأمل النجاح معه فقد جاء والفريق مدجج بالنجوم وإذا كان يريد النجاح فبإذن الله سينجح. علينا أن ننتظر ونتابع ولكل حادث حديث.

رُبَّ ضارة نافعة.

ولا ننسى بدايات يايسله المتواضعة والتي تحولت بعدها إلى منصات وذهب وإنجازات. لذلك سنمنح مارينو الفرصة وسنراقب وسنحكم بالعمل والنتائج.

الحضور والدعم مهمان جدًا. تفريغ المدرجات ليس الحل بل ناقوس خطر يجعل قوة الحسم وكلمة الجمهور تختفي. أنتم من صنعتم أمجاد الأهلي بوقفتكم خلفه. كونوا في المدرجات وارفعوا الصوت وادعموا الكيان. الأهلي يحتاجكم الآن أكثر من أي وقت مضى.

الأهلي لن يُهدم مجددًا بإذن الله والأيام بيننا.

رحل سانتانا أحد أعظم مدربي الأهلي وبقي الأهلي. ورحل غيره وبقي الأهلي. وسيبقى الأهلي شامخًا بإذن الله ويرحل كل من يفشل في خدمة هذا الكيان.

لمحة:-
الأهلي أكبر من الأشخاص والأهلي باقٍ. 💚

زر الذهاب إلى الأعلى