اعتماد المسعري
شاركت جمعية الطاقة الخضراء في افتتاح أعمال المبادرة العربية للتكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي 2026، حيث استعرضت، ممثلة برئيستها الأستاذة اعتماد عبدالله المسعري، دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز ثقافة الطاقة النظيفة والاستدامة.
وتأتي هذه المشاركة امتدادا للمسيرة التي قادتها الدكتورة فايزة المسعري – رحمها الله – في ترسيخ مفاهيم الاستدامة والعمل المجتمعي، واستكمالا للجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بالطاقة الخضراء والطاقة النظيفة وتمكين المبادرات التي تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وخلال الكلمة الافتتاحية جرى التأكيد على أن حماية الموارد وتحقيق الاستدامة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على الجهات الحكومية، بل تمتد لتشمل الأفراد والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص والجمعيات غير الربحية، وأن التحدي الحقيقي لا يكمن في نشر الوعي فحسب بل في تحويله إلى أثر وممارسات عملية تنعكس إيجابا على المجتمع.
كما تم تسليط الضوء على الدور المحوري لمؤسسات المجتمع المدني في نشر ثقافة الطاقة النظيفة وتمكين الشباب ورواد الأعمال وبناء الشراكات ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واستعرضت الجمعية تجربة مبادرة «أثر أخضر» بوصفها نموذجا عمليا يهدف إلى تعزيز الوعي بالطاقة الخضراء والاستدامة، وتشجيع المجتمع على تبني ممارسات مسؤولة في مجالات الطاقة المتجددة وإعادة الاستخدام وكفاءة استهلاك الموارد، انطلاقًا من إيمانها بأن الأثر الحقيقي لا يقاس بحجم المشروع فحسب بل بقدرته على إحداث تغيير إيجابي ومستدام في سلوك الأفراد والمجتمعات.
وتطرقت الكلمة إلى الدور المتنامي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في دعم جهود الاستدامة من خلال تحليل البيانات وترشيد استهلاك الطاقة وتطوير الحلول الذكية وتعزيز الوصول إلى المعرفة مع التأكيد على أن التقنية وحدها لا تكفي ما لم يصاحبها مجتمع واع قادر على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس.
واختتمت المشاركة بالدعوة إلى تعزيز التعاون العربي بين المؤسسات والخبراء والباحثين ورواد الأعمال والطلاب، لبناء شراكات ومبادرات مشتركة تسهم في قيادة مستقبل أكثر استدامة.
وأكدت الكلمة في ختامها أن: «الاقتصاد الأخضر لا تصنعه التقنية وحدها، بل يصنعه مجتمع واع ومؤسسات فاعلة وشراكات تحول الأفكار إلى أثر مستدام».
