زبيدة حمادنة
شارك أكثر من 300 من قادة قطاع التكنولوجيا من مختلف أنحاء المملكة، من بينهم ورؤساء تنفيذيون لتقنية المعلومات، ومهندسون من القطاعين العام والخاص، في قمة “وكلاء الذكاء الاصطناعي في بيئات الإنتاج”، التي استضافتها الرياض هذا الأسبوع، لمناقشة سبل انتقال المؤسسات بنجاح بالذكاء الاصطناعي الوكيل من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
وقد أشارت دراسة حديثة لمجموعة الأبحاث IDC إلى أن 66% من المؤسسات في المملكة العربية السعودية تتوقع زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي خلال عام 2026، بما يعكس تنامي الثقة بهذه التقنيات الذكية باعتبارها ركيزة استراتيجية للأعمال. ومع تسارع وتيرة تبني الذكاء الاصطناعي، يتجه التركيز بشكل متزايد من مجرد نشر هذه التقنيات إلى ضمان حوكمتها وإدارتها وتوسيع نطاقها بصورة مسؤولة. وقد تم تنظيم هذه القمة لتمكين الفِرق التقنية من الاستفادة من خبرات نخبة من الخبراء العالميين في بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تحقق قيمة أعمال مستدامة.
وشهد الحدث نقاشات تناولت عدداً من المحاور، من بينها البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في القطاعات الخاضعة للتنظيم، وتحقيق التشغيل الذاتي للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، وأفضل الممارسات لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي آمنة وجاهزة لبيئات الإنتاج. وذلك بمشاركة خبراء من شركات رائدة مثل “جيت برينز” و”تابي” و”نيبيوس” و”إنفيديا”.
وأشار ابراهيم عمران، مهندس الحلول لدى “جيت برينز”، إلى أهمية الحوكمة في تطوير مبادرات ذكاء اصطناعي فعالة، وقال: “لا بد من وضع أطر واضحة تحدد كيفية تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي ونشرهم ومراقبتهم وحوكمتهم، وإلا فإن المؤسسات ستواجه خطر إنشاء أنظمة تتصرف بصورة غير متوقعة، أو تكشف بيانات حساسة، أو تتخذ قرارات تتعارض مع أهداف الأعمال.”
وخلال الجلسة، استعرضت “جيت برينز” خبرتها الممتدة على مدار 26 عاماً في تطوير أدوات احترافية للمطورين، وقدمت إطاراً عملياً يساعد المؤسسات على الانتقال من تجارب الذكاء الاصطناعي المنفصلة إلى قدرات مؤسسية منظمة على مستوى الفِرق. ومع تزايد الاعتماد على الأكواد البرمجية التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي، لم يعد التحدي يقتصر على تسريع تطوير البرمجيات، بل أصبح يتمثل في ضمان احتفاظ المؤسسات بالتحكم الكامل فيما تطوره. وبدلاً من أن تشكل الحوكمة المركزية قيداً على الابتكار، فإنها يمكن أن توفر مستويات أعلى من الرؤية والاتساق والضوابط، وذلك من خلال استخدام الأدوات الملائمة مثل “جيت برينز سينترال”، بما يمكّن المطورين من العمل بوتيرة أسرع وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة مستدامة.
وأضاف عمران: “المؤسسات التي ستحقق أكبر قيمة من الذكاء الاصطناعي هي تلك التي تنجح في الجمع بين الابتكار والتحكم. فالحوكمة المتينة تمنح فرق العمل والمؤسسات الثقة اللازمة للابتكار، من خلال ضمان أن تبقى عمليات وكلاء الذكاء الاصطناعي شفافة وخاضعة للمساءلة ومتوافقة مع المتطلبات التقنية ومتطلبات الأعمال، حتى مع توسع نطاق العمليات.”
كما شهدت القمة كلمة رئيسية قدمتها شركة “إنفيديا” حول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في القطاعات الخاضعة للتنظيم، فيما استعرضت “تابي” أفضل الممارسات لنشر النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) ومراقبتها وقياس أدائها، بينما ركزت “نيبيوس” على كيفية بناء أنظمة ذكاء اصطناعي جاهزة لبيئات الإنتاج.
واختُتمت القمة بجلسة نقاشية شهدت مشاركة واسعة من ممثلين عن شركات سعودية، وسلطت الضوء على طموحات المملكة في أن تصبح رائداً عالمياً في نشر حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل الموثوقة والجاهزة للاستخدام المؤسسي على نطاق واسع.
لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.jetbrains.com/
