بتول الفهاد
في مشهدٍ ثقافيٍ اتشح بوهج الكلمة وازدانت تفاصيله بحضورٍ نوعي من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي احتضنت ديوانية القلم الذهبي مساء البارحة حفل توقيع الطبعة الثانية من رواية «قطيعةالعاشقين» للروائي سلطان منيف في أمسيةٍ جسدت قيمة المنجز الأدبي واحتفت برحلة إبداعية أثمرت عملاً وجد طريقه إلى القارئ ليعود في طبعةٍ ثانية تؤكد حضوره وتأثيره.
وتواصل ديوانية القلم الذهبي بما تمثله من منارةٍ ثقافية ومنبرٍ للفكر والإبداع أداء رسالتها في دعم الحركة الأدبية واحتضان الكتّاب والمبدعين وصناعة فضاءاتٍ للحوار والمعرفة إيمانًا منها بأن الثقافة هي الركيزة الأهم في بناء الوعي وتعزيز الحراك الفكري.
وشهدت الأمسية توافد نخبةٍ من الشخصيات الثقافية والأدبية الذين شاركوا الكاتب فرحة هذا الإنجاز في أجواءٍ امتزجت فيها الألفة بالمحبة والاحتفاء بالتقدير حيث وقّع الكاتب نسخ روايته للحضور وسط تفاعلٍ عكس ما تحظى به الرواية من اهتمامٍ لدى القرّاء وما تمثله الطبعة الثانية من محطةٍ مضيئة في مسيرتها.
وعقب حفل التوقيع فُتح باب الحوار في لقاءٍ ثقافي ثري تحدّث خلاله الروائي سلطان منيف عن كواليس تجربته الإبداعية مستعرضًا أبرز التحديات التي واجهته منذ ولادة الفكرة وحتى اكتمال النص وما رافق مسيرته من محطاتٍ شكلت وعيه الأدبي وصقلت أدواته السردية. كما تناول الحوار جملةً من القضايا الأدبية والثقافية ودور الرواية في ملامسة الإنسان وحفظ الذاكرة وطرح الأسئلة الكبرى في نقاشٍ اتسم بالعمق والثراء وأتاح للحضور فرصةً للتفاعل المباشر عبر مداخلاتٍ وأسئلةٍ أثرت الأمسية وأضفت عليها مزيدًا من الحيوية.
ولم يكن اللقاء مجرد احتفاء بإصدارٍ أدبي بل كان احتفاءً بالفعل الثقافي ذاته وتجسيدًا لقيمة الحوار بوصفه امتدادًا للنص وإيمانًا بأن الرواية لا تنتهي عند صفحاتها بل تبدأ من اللحظة التي تلتقي فيها بالقارئ لتفتح آفاقًا جديدة للتأمل والتفكير.
وفي ختام الأمسية عبّر الحضور عن اعتزازهم بما حققته رواية «قطيعة العاشقين» من حضورٍ لافت تُوج بصدور طبعتها الثانية مقدمين تهانيهم للكاتب سلطان منيف ومتمنين له مزيدًا من التألق والعطاء وأن تظل أعماله الأدبية إضافةً نوعية للمشهد الثقافي وإسهامًا فاعلًا في إثراء المكتبة العربية وترسيخ حضور الرواية السعودية في فضاءات الإبداع


