دعا الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى فتح تحقيق شامل بشأن كيفية إعداد خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لإدخال مستثمرين من القطاع الخاص. وطالب الاتحاد بتغيير جذري في ثقافة العمل داخل الهيئة الكروية الأعلى عالميًا، وذلك عقب تراجع “فيفا” عن مشروعه المثير للجدل.
وقد سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مقترحه الذي طرحه رئيسه جياني إنفانتينو، والذي كان سيسمح بدخول مستثمرين من القطاع الخاص إلى الأنشطة التجارية المرتبطة بكأس العالم. وجاء هذا التراجع بعد معارضة قوية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” واتحادات قارية أخرى، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وانضم الاتحاد الألماني إلى “يويفا” في رفض المقترح، ودعا سابقًا إلى مقاطعة مسابقات “فيفا”، بما فيها كأس العالم. ويطالب الاتحاد الآن بمزيد من الشفافية بشأن آلية إعداد المشروع، مؤكدًا على ضرورة مراجعة شاملة لعمليات اتخاذ القرار.
وأكد رئيس الاتحاد الألماني بيرند نويندورف أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تصرف “بشكل أحادي، ومن دون شفافية، وفي نهاية المطاف بصورة غير مسؤولة تجاه مصالح كرة القدم”.
وشدد نويندورف على ضرورة ضمان ترسيخ ثقافة مختلفة جذريًا داخل “فيفا”، تُناقش فيها القرارات وتُتخذ مجددًا من قبل الأعضاء داخل هيئات الحوكمة. ويأتي ذلك بالتعاون مع “يويفا” والاتحادات القارية الأخرى، لتعزيز الحوكمة الرشيدة.
وانضم الاتحاد الألماني إلى نظيره الإنجليزي الذي دعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى إجراء مراجعة كاملة وشاملة لقيادة “فيفا” وحوكمته. ويهدف ذلك إلى ضمان إدارة كرة القدم العالمية بشفافية تامة، بعيدًا عن أي شبهات.
وقد أثار مشروع “فيفا” انتقادات واسعة، على الرغم من الإعلان عنه بعد أسابيع قليلة من كشف الاتحاد الدولي عن تحقيق إيرادات قياسية من كأس العالم 2026. ويبرز هذا التباين الحاجة الملحة لإصلاحات هيكلية.
