دينا الخالدي _ دومة الجندل
من أهم أجندة ملتقى المرشدين السياحيين كانت الرحلة الميدانية مع الخبير المرشد السياحي د. عماد كشميري، حيث انطلقنا من مقر الملتقى باتجاه بحيرة دومة الجندل. وخلال الجولة تحدّث د. كشميري عن التحول الكبير الذي ستشهده البحيرة مع توجه أنظار الشركات العالمية والمستثمرين نحو منطقة الجوف، وما يمثله ذلك من فرصة تاريخية لصناعة تجربة سياحية متكاملة.
وأكد أن المرشد السياحي هو الراوي الأول لقصة المكان، والمسؤول عن تقديم الحكاية بأسلوب جذاب يلامس الزائر ويعرّفه على هوية الجوف وعمقها الحضاري. فأبناء المنطقة هم الأكثر انتماءً لبلدهم، والأقدر على نقل روح المكان بصدق وشغف.
ثم انتقل الجميع إلى قصر مارد ومسجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث استرسل د. عماد كشميري في سرديات ثرية عن المكان، مستعيدًا قصة مرور الفاروق من هذا الموضع في طريقه إلى بيت المقدس. وروى كيف التقى عمر رضي الله عنه بالقسيسين هناك، وكيف بكوا حين رأوا هيئته مطابقة لما ورد في كتبهم المقدسة، في مشهد يعكس عمق التاريخ وروح العدالة التي حملها ذلك القائد العظيم.
قدّم د. عماد نموذجًا حيًا للمرشدين السياحيين، نموذجًا يُحتذى به في ابتكار أساليب جاذبة للسياح من خلال رواية قصص الأماكن، وربط الزائر بتاريخها الإنساني والحضاري بأسلوب مؤثر وملهم.
بعد ذلك توجهت الرحلة إلى مركز أعمدة الرجاجيل، ثم مركز سيسرا، وصولًا إلى جبل زعبل، حيث اكتملت الجولة الميدانية التي أبرزت ثراء الجوف وتنوع مواقعها التاريخية، ودور المرشد في تحويل كل محطة إلى قصة تُروى وتُعاش.
والجدير بالذكر أن المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف وقع اتفاقية تفاهم مع الخبير د. عماد كشميري، بهدف تشغيل المرشدين السياحيين في المنطقة من خلال شركة جمل حمزة، بما يعزز حضور المرشد المحلي ويرفع جودة التجارب السياحية المقدمة للزوار. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه المكتب لدعم الكفاءات الوطنية وتمكين أبناء الجوف من رواية قصة المكان بأسلوب احترافي يعكس هوية المنطقة وعمقها التاريخي.
نبذة عن شركة حمزة :
تُعد شركة جمل حمزة إحدى الشركات المحلية المتخصصة في إدارة الوجهات السياحية داخل المملكة العربية السعودية، حيث تعمل على تقديم تجارب نوعية تمكّن الزائر من استكشاف عمق الجزيرة العربية، والاقتراب من تاريخها وتراثها، والعيش في تفاصيل حاضرها المزدهر.
انطلقت فكرة تأسيس الشركة من تجربة شخصية لمؤسسها د. عماد خلال رحلاته في أمريكا وأوروبا، حيث كانت الأسئلة النمطية تتكرر حول الصحراء والجِمال، مما ألهمه أن يجعل “الجمل” رمزًا لشركته السياحية. أما اسم حمزة فجاء من قصة إنسانية عاشها المؤسس في صحراء جنوب المغرب، حين أنقذه مرشد سياحي محترف يُدعى حمزة، ليصبح هذا الاسم لاحقًا عنوانًا للامتنان وبصمة لهوية الشركة.
تسعىى شركة جمل حمزة لتكون الخيار الأول للباحثين عن التجارب التاريخية والأثرية في المملكة، وللمهتمين بالتفاعل الثقافي مع السكان المحليين، عبر مزيج يجمع بين المغامرة، الفخامة، والأصالة. وتلتزم الشركة بتخطيط دقيق لكل رحلة، لضمان أن يعيش الزائر تجربة متكاملة تعكس جمال المملكة وثراءها الثقافي.
وتقدّم الشركة مجموعة واسعة من الخدمات تشمل:
* النقل
* الإرشاد السياحي
* رحلات الصحراء
* الرحلات البحرية والأنشطة
* حجز الفنادق
* الرحلات المخصصة حسب الطلب
وترتبط الشركة بشراكات مع جهات بارزة مثل وزارة السياحة، نيوم، وسيرا، مما يعزز حضورها ويمنحها قدرة أكبر على تقديم تجارب سياحية بمعايير عالمية.

