زبيدة حمادنة
يشهد قطاع السفر العالمي مرحلة نمو جديدة، وفقًا لدراسة حديثة أجرتها شركتا إس تي آر ويورومونيتور إنترناشونال، الشريكتان الرسميتان لسوق السفر العربي في مجال الأبحاث، والتي تشير إلى أن طلب المستهلكين على السفر لا يزال قويًا رغم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط هذا العام.
وتشير أحدث التوقعات إلى أنه في حين أثرت التطورات الجيوسياسية مؤقتًا على ثقة المسافرين وعطلت أسواق الطيران والضيافة في أجزاء من المنطقة، فإن التوقعات طويلة الأجل للسياحة لا تزال إيجابية.
ومع عودة الاستقرار للمنطقة، فإنه من المتوقع أن تتعافى الوجهات السياحية التي تتمتع ببنية تحتية سياحية قوية، وشبكة اتصالات عالمية راسخة، واستثمارات متواصلة، بسرعة، مما يخلق فرصًا جديدة للوجهات السياحية، ومقدمي خدمات الضيافة، وشركات الطيران، وشركات السياحة في جميع أنحاء العالم.
يُعدّ تقرير شركة “يورومونيتور إنترناشونال” المتخصصة في أبحاث السوق، والذي يحمل عنوان: “السفر في عصر الأزمات المتعددة“، أحد أبرز مؤشرات هذه الثقة، إذ يتوقع نمو الإنفاق على السفر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 47.7% بين عامي 2025 و2030، ما يُضيف أكثر من 50 مليار دولار أمريكي إلى اقتصاد السفر الإقليمي. وتُشير النتائج إلى أن المسافرين ما زالوا يُولون أهميةً كبيرةً للتجارب السياحية رغم الضغوط التضخمية، حيث تجاوز الإنفاق العالمي على السفر مستويات ما قبل الجائحة، وينمو بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي في العديد من الأسواق.
هذا وتسلط الأبحاث المشتركة بين إس تي آر ويورومونيتور الضوء على ثلاث اتجاهات من المتوقع أن تُشكّل مستقبل السياحة، إذ لم يتراجع الطلب على السفر، بل تطور. فبدلاً من إلغاء الرحلات، يُغيّر المستهلكون سلوكهم السياحي بشكل متزايد، مُفضلين الوجهات الإقليمية، باحثين عن مزيد من المرونة، ومُولين أهمية أكبر للتجارب القيّمة، ووفقًا ليورومونيتور، لا تزال التجارب تتفوق على الإنفاق السياحي التقليدي، في حين أصبح التفاعل الرقمي جزءًا أساسيًا من رحلة المسافر.
وستحدد ثقة المسافرين وتيرة التعافي في قطاع الضيافة. وتشير أحدث توقعات شركة إس تي آر لقطاع الضيافة إلى أنه مع تحسن مستويات الشعور بالأمان، واستعادة الربط الجوي، واستئناف حملات الترويج السياحي بكامل طاقتها، يُتوقع أن يشهد أداء الفنادق في أبرز أسواق الشرق الأوسط تحسناً تدريجياً ومستداماً، كما يُرجح أن تحقق الأسواق المدعومة بتنوع مصادر الطلب، ومنظومات سياحية راسخة، واستثمارات طويلة الأجل، أسرع معدلات التعافي مع عودة ثقة المسافرين.
وأخيرًا، بات الابتكار أحد أهم المزايا التنافسية في هذا القطاع، حيث تُبرز أبحاث يورومونيتور رحلات العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والدعم التنبؤي، والتجارب الرقمية السلسة، والتخصيص الفائق كعوامل تمييز أساسية، في حين تُركز شركات الضيافة بشكل متزايد على تحسين الإيرادات واستراتيجيات قائمة على التجربة للاستجابة لتوقعات المسافرين المتغيرة.
وتعكس هذه النتائج بشكل وثيق شعار معرض سوق السفر العربي لعام 2026، “السفر 2040: قيادة آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا”، والذي يستكشف كيف أن المرونة والابتكار وتغير توقعات المسافرين تعيد تعريف مستقبل السياحة العالمية.
وبهذه المناسبة صرحت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية للمحفظة في الإمارات العربية المتحدة لدى شركة آر إكس جلوبال، قائلةً: “غالباً ما تُسرّع فترات عدم اليقين وتيرة التغيير، ويشهد قطاع السفر اليوم بالفعل تحولاً بوتيرة أسرع مما كان يتوقعه الكثيرون، وما يدعو إلى التفاؤل في أحدث الدراسات هو أن ثقة المسافرين لم تتراجع، بل تطورت. فما زال المستهلكون يواصلون إعطاء السفر أولوية في خططهم، فيما تستجيب الوجهات السياحية بمرونة أكبر للمتغيرات، كما تُمكّن التكنولوجيا الشركات من تعزيز قدرتها على الصمود والتكيف أكثر من أي وقت مضى.”
وسيتم عرض النتائج الحصرية من كلا الشركتين خلال برنامج مؤتمر سوق السفر العربي 2026.
وعلى المسرح العالمي، ستقدم يورومونيتور إنترناشيونالجلسة بعنوان: “واقع السفر: التضخم، وتعدد الأزمات، والواقع الجديد لقطاع السفر”، والتي تستعرض تأثير التضخم، وحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتغير أولويات المستهلكين في إعادة تشكيل الطلب على السفر، وما تتيحه هذه التحولات من فرص جديدة أمام الوجهات السياحية والشركات العاملة في القطاع.
كما ستشارك إس تي آر في جلستين خلال معرض سوق السفر العربي 2026. وستتناول الجلسة الأولى، التي تُقام على مسرح المستقبل بعنوان: “فهم نمو قطاع الضيافة: ماذا يريد مسافرو اليوم؟”، تطور توقعات المسافرين في الوقت الراهن، وكيف يمكن لعلامات الضيافة التجارية الاستجابة لهذه التغيرات من خلال تبني استراتيجيات ترتكز على تقديم تجارب استثنائية للضيوف.
كما سيستضيف الفريق أيضًا مائدة مستديرة للضيافة بعنوان: إعادة تنشيط إيرادات الفنادق، من أين نبدأ؟ في ذا إكسبيرينس هب، حيث سيجمع بين متخصصي الضيافة لإجراءجلسة مناقشة تفاعلية تركز على الاستراتيجيات التجارية العملية، والمرونة التشغيلية، واستعادة الإيرادات.
وأضافت كورتيس قائلة: “لا يقتصر دورنا في معرض سوق السفر العربي إلى مجرد جمع العاملين في القطاع تحت سقف واحدفحسب، بل ملتزمون أيضاً بتوفير الرؤى، والأبحاث، والنقاشات الاستراتيجية التي تساعد الوجهات السياحية والشركات على التعامل مع المتغيرات بثقة، ومن خلال استضافة شركات بحثية رائدة مثل إس تي آر ويورومونيتور إنترناشيونال، إلى جانب آلاف صنّاع القرار في القطاع، يوفّر المعرض منصة مثاليةتُمكّن مجتمع السفر العالمي من تجاوز مرحلة الاستجابة لتحديات اليوم، والبدء في رسم ملامح فرص المستقبل.”
وفي ظل ظروف السوق المتغيرة، سيوفر معرض سوق السفر العربي 2026 أحد أهم المنتديات العالمية التي تجمع أبرزالوجهات والهيئات السياحية والمجموعات الفندقية وشركات طيران ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين، لمناقشة أحدث الأبحاث وتبادل الاستراتيجيات العملية وتحديد الفرص التي تُشكل المرحلة المقبلة من نمو قطاع السياحة، حيث سيعزز هذا الحدث مكانة دبي كمنصة عالمية للتعاون والابتكار وتعزيز مرونة القطاع على المدى الطويل.
الجدير بالذكر أن التسجيل قد أصبح متاح الآن، ويمكنكم التسجيل كإعلاميين من هنا. وللتسجيل كزائر، اضغط هنا، وللاستفسار عن المشاركة في المعرض اضغط هنا.
يمكنكم الاطلاع على آخر أخبار سوق السفر العربي على الرابط التالي:
https://www.wtm.com/portfolio/en-gb/blog/press-releases.html.
للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الرابط التالي: https://www.wtm.com/atm/en-gb.html
