أكلم نفسي نادي القصة القصيرة يستكشف الصوت الداخلي في السرد ويطلق مبادرات ثقافية وإعلامية

 

في أمسية ثقافية اتسمت بالعمق والإثراء، نظم نادي القصة القصيرة ببيت الثقافة في مكتبة الدمام العامة فعالية «أكلم نفسي»، التي تناولت الصوت الداخلي في القصة وأبعاد الشخصية النفسية، وسط حضور لافت من الأدباء والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي.
افتتح الأمسية الأستاذ علي العباد، فيما ألقى رئيس النادي الأستاذ سلمان صالح الراشد كلمة الافتتاح، مستهلاً حديثه بعبارته التي ارتبطت بلقاءات النادي: «أما قبل…»، قبل أن ينسج حكائيةً قصيرة احتفت بضيوف الأمسية، مستلهمةً من تجاربهم وتخصصاتهم وإسهاماتهم، في تقليد ثقافي بات يميز لقاءات النادي ويمنحها طابعها الإنساني والأدبي.

وشارك في إثراء محاور اللقاء الدكتورة رسمية الربابي، والأستاذ عبدالمحسين إبراهيم الشقاق، والأستاذ حسين إبراهيم الشقاق. واستعرض الأستاذان الشقاق عدداً من تقنيات السرد، وتجليات الضمير والصوت الداخلي في بناء القصة، وعلاقتهما بتشكيل الشخصية الروائية والقصصية، فيما قدمت الدكتورة الربابي قراءة نفسية معمقة لأبعاد الشخصية، كاشفةً أثر العالم الداخلي في تشكيل السلوك والدوافع والتحولات التي تنعكس على البناء الفني للنص، في طرح اتسم بالعمق والإلهام، وحظي بتفاعل واسع من الحضور.

وشهدت الفعالية حضوراً نوعياً من الإعلاميين والكتّاب والمهتمين، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وأسئلتهم، لتتحول الأمسية إلى مساحة حوارية جمعت بين الأدب وعلم النفس، وبين التجربة الإبداعية والرؤية النقدية.

ولم تتوقف مخرجات اللقاء عند حدود الطرح المعرفي، بل أثمرت عن إطلاق عدد من المبادرات الثقافية والإعلامية،
كان في مقدمتها مبادرة شبابية الشرقية الإعلامي باعتماد نشر نتاج كتّاب القصة القصيرة مباشرة، في خطوة تمثل دعماً للحراك القصصي وتشجيعاً للأقلام الواعدة، إلى جانب مبادرة الشرقية الإعلامي لدعم التغطيات الإعلامية لبرامج النادي، ومبادرة دار البدر للطباعة والنشر لدعم الكتّاب والمبدعين، فضلاً عن تلقي النادي عدداً من طلبات الانضمام والتعاون والمشاركة في برامجه القادمة.

ويواصل نادي القصة القصيرة، المنبثق من برنامج سفراء المكتبات بإشراف هيئة المكتبات، وبشراكة مع بيت الثقافة في مكتبة الدمام العامة، تقديم برامجه المتنوعة من الأمسيات والورش والمسابقات واللقاءات الأدبية، ضمن منظومة تطوعية تهدف إلى اكتشاف المواهب، وتمكين الكتّاب، ومساندة المبدعين، وإطلاق المبادرات المجتمعية التي تعزز حضور القصة القصيرة في المشهد الثقافي، وتسهم في بناء بيئة إبداعية حيوية تليق بالحراك الأدبي في المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى