رحلوا… وبقي أثرهم بقلم / أميرة القحطاني

خيّم الحزن على الوطن بعد الحادث المأساوي الذي تعرّضت له إحدى الطائرات المروحية التابعة لشركة أرامكو السعودية، والذي أودى بحياة عددٍ من خيرة أبناء الوطن وهم يؤدون واجبهم بكل أمانة وإخلاص، في فاجعةٍ وطنية تركت أثرًا عميقًا في النفوس، وأوجعت القلوب، وأحزنت كل من عرف قيمة العطاء والتضحية في سبيل خدمة الوطن.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۝ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

إن فقدان هذه الكفاءات الوطنية المخلصة ليس خسارةً لأسرهم فحسب، بل هي خسارةٌ للوطن بأسره. فقد رحلوا وهم يؤدون رسالتهم بكل وفاء، وسيبقون شرفًا لذويهم، وفخرًا لوطنهم، وسيبقى أثرهم حاضرًا في كل إنجازٍ أسهموا فيه، وفي كل قيمةٍ جسّدوها بإخلاصهم وتفانيهم. وستظل سيرتهم العطرة وتضحياتهم النبيلة مصدر اعتزاز وإلهام، شاهدةً على ما يقدمه أبناء هذا الوطن من عطاءٍ صادق وتفانٍ لا يعرف الحدود.

وفي هذا المصاب الجلل، نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الفقداء وذويهم، وإلى جميع منسوبي أرامكو السعودية، سائلين الله عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يغفر لهم، وأن يسكنهم الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يربط على قلوب أهلهم وذويهم ويلهمهم الصبر والسلوان.
رحم الله من رحلوا، وأكرم نزلهم، وجعل ما قدموه من خدمةٍ لوطنهم في موازين حسناتهم، وحفظ الله وطننا وقيادتنا وأبناءه من كل سوء ومكروه.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

بقلم: أميرة القحطاني
@Amira_q2030

زر الذهاب إلى الأعلى