رشاد اسكندراني
استقطب وفد معرض «السعودية تصنع المستقبل» أكثر من 250شركة عالمية وأوروبية للمشاركة في معرض الرياض المقرر إقامته خلال شهر ديسمبر المقبل، وذلك خلال مشاركته في معرض We Make Future (WMF) بإيطاليا، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاستثمارية والتقنية التي تتيحها المملكة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والتقنيات المستقبلية.
وجاءت مشاركة الوفد السعودي في WMF ضمن خطة دولية للتعريف بمعرض الرياض، وبناء جسور تعاون مباشرة مع منظومات الأعمال والابتكار في أوروبا، حيث عقد الوفد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع شركات متخصصة ورواد أعمال ومستثمرين وممثلين عن منصات تقنية عالمية، بهدف عرض فرص المشاركة في نسخة الرياض، واستكشاف مجالات الشراكة التي يمكن أن تخدم توسع الشركات الأوروبية والعالمية داخل السوق السعودي والمنطقة.
وشهدت اللقاءات حضوراً لافتاً من شركات تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والأمن السيبراني، والمدن الذكية، والصحة الرقمية، والتعليم التقني، والتقنيات المالية، والصناعة الذكية، والتحول الرقمي، وحلول البيانات، والتجارة الإلكترونية، والإعلام الرقمي، إضافة إلى عدد من الشركات الناشئة التي تبحث عن أسواق واعدة وشراكات استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.
كما جرى استعراض طبيعة معرض saudi makes futuer”SMF” باعتباره منصة تجمع الشركات والمستثمرين وصناع القرار تحت مظلة واحدة، وتمنح المشاركين فرصة لعرض حلولهم التقنية أمام جمهور متخصص وجهات ذات علاقة، مع توفير بيئة مناسبة للتواصل المباشر بين أصحاب الحلول التقنية والقطاعات المستفيدة منها داخل المملكة.
وأكد الأستاذ ناصر بن سعيد الهاجري، رئيس اللجنة العليا لمعرض «السعودية تصنع المستقبل»، أن مشاركة الوفد في WMF تمثل محطة مهمة في مسار الترويج الدولي لنسخة الرياض، مشيراً إلى أن جذب المئات من الشركات العالمية والأوروبية يعكس الثقة المتزايدة في السوق السعودي، ويؤكد أن المملكة أصبحت وجهة رئيسية للشركات الباحثة عن فرص حقيقية في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وقال الهاجري: «إن ما حققه الوفد في إيطاليا يعبر عن قوة الرسالة التي يحملها معرض السعودية تصنع المستقبل، بوصفه منصة سعودية برؤية عالمية، تستهدف ربط الشركات الدولية بالفرص النوعية داخل المملكة، وتقديم الرياض كوجهة رئيسية للابتكار والاستثمار في القطاعات المستقبلية».
من جانبه، أوضح الأستاذ سعود بن حمد آل فطيح، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض، أن اللقاءات التي عقدها الوفد ركزت على تعريف الشركات بالمزايا التي توفرها نسخة الرياض، سواء من خلال عرض المنتجات والحلول التقنية، أو بناء الشراكات، أو الوصول إلى المستثمرين والجهات الحكومية والخاصة، أو التعرف على احتياجات السوق السعودي في القطاعات الرقمية والصناعية والخدمية.
وقال آل فطيح: «نحرص على أن يكون المعرض مساحة عملية للتواصل وبناء الشراكات، وليس مجرد فعالية عرض تقليدية، ولذلك ركزنا خلال مشاركتنا في إيطاليا على استقطاب الشركات القادرة على تقديم قيمة مضافة للسوق السعودي، وفتح مسارات تعاون حقيقية تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في الاقتصاد الرقمي والابتكار».
وفي السياق ذاته، أكد السيد كوزمانو لومباردو، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة Search On Media، أن نسخة الرياض تمثل تجربة مختلفة ذات طابع سعودي ورؤية عالمية، مشيراً إلى أن التعاون في تنظيم هذا الحدث يعكس أهمية المملكة كسوق واعد ومركز متنامٍ للتقنيات الحديثة في المنطقة.
وقال لومباردو: «نحن لا نكتفي بنقل الحدث، بل نبني منصة تفاعلية تنطلق من المملكة وتخاطب المستقبل، وتفتح أبوابها أمام المبتكرين والمستثمرين وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والابتكار».
ومع ختام مشاركة الوفد السعودي في WMF، سجلت المشاركة نتائج لافتة عكست تنامي اهتمام الشركات الأوروبية والعالمية بالسوق السعودي، وأسهمت في توجيه الأنظار نحو الرياض كوجهة واعدة للابتكار والاستثمار والتقنيات المستقبلية، بما يعزز فرص المشاركة الدولية في معرض الرياض ويدعم مكانة المملكة كمركز صاعد لصناعة المستقبل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ما تشهده المملكة من تحول متسارع في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، إلى جانب تنامي مكانة الرياض كوجهة إقليمية ودولية لاستضافة الفعاليات الكبرى واستقطاب الاستثمارات النوعية.
ويمثل استقطاب هذه الشركات مؤشراً على قدرة المعرض على التحول إلى منصة عملية للشراكات، وليس مجرد فعالية عرض، إذ يربط بين الاحتياج المحلي والخبرة العالمية، ويمنح الشركات الدولية فرصة لفهم بيئة الأعمال السعودية عن قرب.
ومن المتوقع أن تسهم اللقاءات التي أجراها الوفد على هامش WMF في رفع حجم المشاركة الدولية في نسخة الرياض، وتعزيز حضور الشركات الأوروبية والعالمية، بما يدعم مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار وصناعة المستقبل.
ولمزيد من المعلومات والتواصل من خلال الموقع الرسمي للمعرض:
https://www.saudimakesfuture.com/
