سور الحائط التاريخي.. معلم أثري بارز يجسد الإرث الدفاعي في منطقة حائل

حائل – الحائط

عبدالله بشير

يبرز سور الحائط التاريخي في محافظة الحائط بمنطقة حائل بوصفه أحد أبرز المعالم الأثرية والدفاعية في المملكة، ومن أكبر المنظومات الدفاعية التاريخية في شبه الجزيرة العربية، لما يمثله من قيمة حضارية ومعمارية تعكس تطور أساليب التحصين عبر العصور.

ويمتد السور لمسافة تقارب 7 كيلومترات، بارتفاع يصل إلى 3 أمتار، مستندًا إلى أساسات يبلغ سمكها مترًا واحدًا، وقد شُيّد باستخدام أحجار البازلت السوداء (حجر الحرّة)، وفق تصميم بيضاوي يحيط بالواحة والقرية التاريخية، بما وفر حماية متكاملة للمدينة.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن أعمال بناء السور بصورته الحديثة بدأت عام 1250هـ (1834م)، واكتملت عام 1327هـ (1909م)، فيما ترجح بعض الدراسات الأثرية وجود مراحل إنشائية أقدم قد تعود إلى نحو 2000 قبل الميلاد، وهو ما لا يزال محل دراسة وبحث من قبل المختصين.

وشكّل السور منظومة دفاعية متكاملة ضمت 18 برجًا للمراقبة، إلى جانب ثلاث بوابات رئيسية صُنعت من الخشب المتين، وكانت تُغلق بإحكام لتأمين المدينة، في نموذج يعكس المستوى المتقدم للتخطيط العمراني والدفاعي في تلك الفترة.

ويحظى سور الحائط باهتمام متزايد في مجال المحافظة على التراث، حيث أُدرج ضمن المواقع المرشحة للتسجيل في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تأكيدًا لأهميته التاريخية والثقافية، ودوره في توثيق الإرث الحضاري لمحافظة الحائط ومنطقة حائل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى