ما وراء الخشبة أمسية ثقافية تزيح الستار عن أسرار المسرح وتجليات الإبداع

بتول الفهاد

في مساءٍ ثقافي استثنائي احتفت فيه الرياض بالكلمة والفن احتضن مقر مدينتي قرطبة أمسية نوعية بعنوان ما وراء الخشبة
نظمها الشريك الأدبي مستضيفًا المخرج المسرحي الدكتور نايف البقمي في لقاءٍ ثري كشف خلاله عن العوالم الخفية التي تتشكل خلف ستار المسرح حيث تولد الأفكار وتنضج الرؤى وتُصاغ الحكايات التي تعبر إلى وجدان المتلقي وتترك أثرها في الذاكرة.

وأدارت الأمسية الكاتبة رحمة الأحمد بحوارٍ اتسم بالعمق والثراء قادت من خلاله الحضور بين محطات مضيئة من التجربة الإبداعية للدكتور البقمي مستعرضةً ملامح رحلته الفنية والفكرية وما تختزنه سنوات العمل المسرحي من شغفٍ ومعرفة وتحديات صنعت تجربة رائدة في المشهد المسرحي السعودي.

وتناول الضيف خلال الأمسية فلسفة المسرح بوصفه فعلًا ثقافيًا وإنسانيًا يتجاوز حدود العرض إلى صناعة الوعي وإثارة الأسئلة متحدثًا عن رؤيته للإخراج المسرحي وعن العلاقة بين النص والمخرج والممثل وعن التحولات التي شهدتها الحركة المسرحية السعودية مؤكدًا أن المسرح يظل أحد أكثر الفنون قدرةً على ملامسة الإنسان واستنطاق قضاياه وأحلامه.

وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا من المثقفين والمهتمين بالفنون والآداب الذين تفاعلوا مع الطروحات والمداخلات في أجواء اتسمت بالحيوية والثراء الفكري وعكست الحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المملكة في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الثقافي من القيادة الرشيدة ورؤية المملكة 2030.

وقد تولّى الإشراف والتنظيم العام للأمسية المشرف العام لنادي المصدر الثقافي الأستاذ علي الحضان الذي أسهم في إخراج اللقاء بصورة متميزة تليق بمكانة الضيف وقيمة الطرح الثقافي ضمن جهود النادي المستمرة في تقديم برامج ثقافية نوعية تسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور.

وفي ختام الأمسية أهدى الدكتور نايف البقمي الحضور نسخًا من كتابه «فضاءات من وحي الخشبة.. دراسات مسرحية نقدية»، في مبادرة لاقت تقديرًا كبيرًا من الحاضرين وأتاحت لهم فرصة الاقتراب من تجربته الفكرية والنقدية في المجال المسرحي. كما كرّم نادي المصدر الثقافي الضيف تقديرًا لإسهاماته البارزة في خدمة المسرح والثقافة ولما قدمه خلال الأمسية من رؤى وتجارب أثرت الحوار الثقافي وألهمت المهتمين بالفنون المسرحية.

واختُتم اللقاء وسط إشادة واسعة بما حمله من مضامين فكرية وإنسانية عميقة تاركًا أثرًا جميلًا في نفوس الحاضرين ومؤكدًا أن ما يحدث خلف الخشبة لا يقل جمالًا وإلهامًا عمّا يراه الجمهور فوقها

زر الذهاب إلى الأعلى