نادي المصدر الثقافي يستضيف سلطان منيف في أمسية حول الإلهام والكتابة الإبداعية

بين ومضة الإلهام ووعي الكاتب.. سلطان منيف يرسم ملامح التجربة الإبداعية

بتول الفهاد

أقام نادي المصدر الثقافي تحت مظلة الشريك الأدبي أمسيةً أدبيةً للكاتب سلطان منيف في مدينة تبوكً تحت عنوان ” ومضة الإلهام والتعامل ” وذلك يوم السبت الموافق 16 مايو 2026م .
شهدت الأمسية حضورًا لافتًا من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي حيث تناول الضيف مفهوم الإلهام بوصفه الشرارة الأولى للنص مؤكدًا أهمية التعامل الواعي معه والحرص على تدوين الأفكار فور حضورها .. لأن الإلهام إذا أُهمل قد يتلاشى ويضيع أثره.
كما أشار إلى اختلاف طقوس الكتابة من كاتب إلى آخر وأن نجاح التجربة الإبداعية لا يرتبط بطقسٍ محدد
بقدر ارتباطه بقدرة الكاتب على التقاط الفكرة وتطويرها.
وتناولت الأمسية عددًا من المحاور الرئيسة من أبرزها
١- هل تختلف حالاتُ التعامل مع حضور الإلهام؟
1. هل من الحكمة تدوين فكرة الإلهام في لحظتها؟
2. هل يُصوِّر الإلهام للكاتب كامل فكرة النص؟
وأوضح سلطان منيف أن تدوين الفكرة لا يعني بالضرورة جاهزيتها للنشر فحرارة الفكرة وحدها لا تكفي لإنتاج نص جيد بل تحتاج إلى مراجعة وصقل وتطوير وأضاف أن كثيرًا من الكُتّاب يقعون في خطأ الاستعجال بالنشر فيخرج النص وفيه ما كان يمكن تداركه لو مُنح مزيدًا من التأمل والمراجعة.
كما تناول مفهوم ” وعي الكاتب ” ولخّصه في عدد من المرتكزات المهمة منها :
١- الابتعاد عن المبالغة دون فقدان الإحساس.
٢- التعبير بوضوح دون استعراض لغوي دائم.
٣- النظر إلى الفكرة من أكثر من زاوية بدلًا من إطلاق الأحكام السريعة .
٤- إدراك أن السؤال قد يكون أحيانًا أهم من الادعاء.
٥- الكتابة لكشف المعنى لا لإثبات التفوق على القارئ.
وتطرّق كذلك إلى عدد من القيم المهنية التي تعزز حضور الكاتب ومنها :
١- احترامه لحرفه وللقارئ.
٢- تقبّل النقد والاستفادة منه.
٣- التأنّي في النشر.
٤- مراجعة النص قبل تقديمه للمتلقي.
وفي ختام الأمسية أهدى الكاتب سلطان منيف الحضور عددًا من نسخ روايته ” قطيعة العاشقين ” وسط تفاعل الحاضرين وإشادتهم بما طُرح من أفكار .

زر الذهاب إلى الأعلى