بتول الفهاد
أقام صالون نُبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي، وبرعاية إثنينية الذييب، أمسية ثقافية نوعية في فندق مداريم، حملت عنوان: “ذاكرة الكاتب ذاكرة الكتابة”، وسط حضور لافت من المثقفين والمهتمين بالسرد الأدبي والنقد الثقافي.
وشكّلت الأمسية مساحة معرفية لاستقراء العلاقة العميقة بين الذاكرة الشعبية والكتابة الروائية، من خلال قراءة نقدية لتجربة الروائي أحمد السماري، بوصفها تجربة سردية تستلهم الموروث الشعبي وتعيد تشكيله داخل النص الأدبي برؤية معاصرة تحمل أبعادًا إنسانية وثقافية متجذرة في الهوية المحلية.
وتناول اللقاء حضور الفنون الشعبية داخل العمل الروائي، وكيف تتحول الحكايات والأهازيج والمرويات الشفوية والموروثات الاجتماعية إلى أدوات جمالية وسردية تسهم في بناء النص وإثرائه، بما يمنح الرواية بعدًا ثقافيًا يتجاوز الحكاية التقليدية نحو فضاء أرحب من التأويل والوعي الجمعي.
كما شهدت الأمسية تحليل نماذج من نصوص السماري الروائية، والوقوف على دلالاتها الفنية والفكرية، مع إبراز دور الذاكرة الشعبية في صناعة الصورة السردية وتشكيل الحس الإبداعي لدى الكاتب، بما يعكس تداخل التجربة الذاتية مع الوجدان الثقافي للمجتمع.
وسلطت المحاضرة الضوء على مفهوم “ذاكرة الكتابة” بوصفها امتدادًا لذاكرة الكاتب وتجربته الإنسانية، حيث تتقاطع التفاصيل الشخصية مع الموروث الثقافي لتنتج نصوصًا نابضة بالحياة، تحفظ الهوية وتعيد تقديمها في قالب أدبي معاصر.
وفي ختام الأمسية، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الشريك الأدبي الأستاذ منصور الزغيبي، الدكتور معجب الزهراني تقديرًا لإسهاماته الأدبية والثقافية، كما تم تكريم مدير اللقاء الأستاذ عبدالرزاق كسار، نظير إدارته المتميزة للحوار، في لفتة تعبّر عن اهتمام الصالون بتكريم القامات الثقافية والشخصيات المؤثرة في المشهد الأدبي.
وتأتي هذه الأمسية ضمن البرامج الثقافية المتنوعة التي يقدّمها صالون نُبل الثقافي، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز الوعي الأدبي، وتفعيل الحراك الثقافي، وصناعة مساحات حوارية تجمع بين الإبداع والنقد، بما ينسجم مع أهداف مبادرة الشريك الأدبي في دعم الثقافة والأدب وإثراء جودة الحياة الثقافية في المجتمع









