جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها بالزلفي تحتفي باليوم العالمي للكتاب بورشة ” القارئ الماهر “

مها المطيري _الزلفي 

نظّمت جمعية الأدب المهنية، ممثلة بسفرائها في محافظة الزلفي، ورشة عمل بعنوان “القارئ الماهر” بالتعاون مع نادي الحي بمدرسة عمر بن الخطاب، احتفاءً باليوم العالمي للكتاب.

قدّم الورشة المدربان عبدالرحمن الخضيري وخالد الرومي، واستهدفت تعزيز مهارات القراءة الواعية لدى المشاركين. وتناول المحور الأول مفاهيم “القارئ الماهر” وأساليب رفع مستوى التركيز والفهم، بينما ناقش المحور الثاني أنواع القراءة وأهميتها، وكيفية اختيار الكتاب، ومعايير “لمن نقرأ وكيف نقرأ”، مع استعراض نماذج لتجارب قرائية أسهمت في بناء الإنسان وصناعة الحضارات.

وقال الخضيري  أن الاحتفاء بالكتاب يأتي في وقت يتسارع فيه العالم نحو المحتوى السريع والمختصر، مؤكدا أن “الكتاب يظل المساحة الوحيدة التي تمنح القارئ ترف الصمت والتأمل، فالقراءة ليست هواية، بل فعل وجودي نفهم به ذواتنا ونعبر من الجهل إلى السؤال”.

*إرث عربي متجذر*

واشار الخضيري  إلى العلاقة التاريخية بين العرب والكتاب، بوصفهم أمة “اقرأ”. مستشهداً  بنماذج من التراث، كالجاحظ الذي كان يبيت في دكاكين الورّاقين طلباً للمعرفة، وابن النديم الذي أرّخ للحركة الفكرية في “الفهرست”، وياقوت الحموي الذي قطع البلدان بحثاً عن المخطوطات، في عصر كانت تُقاس فيه عظمة بغداد وقرطبة بعدد مكتباتها.

كما استعرض نماذج معاصرة، منهم عباس محمود العقاد وطه حسين الذي حوّل التحدي البصري إلى مشروع تنويري، وغازي القصيبي الذي جمع بين العمل التنفيذي والإنتاج الأدبي.

*مستقبل القراءة*

واختُتمت الورشة بالتأكيد  أن التحدي لا يكمن في تحوّل الوعاء من ورقي إلى رقمي، بل في الحفاظ على القراءة كفعل عميق بدلاً من التصفح العابر. وخلصت إلى أن ضمان هذا المستقبل يرتكز على ثلاثة محاور: البيت القدوة، والمدرسة المحفزة التي تجعل المكتبة مساحة جاذبة، والمحتوى الذي يحترم عقل القارئ الجديد

زر الذهاب إلى الأعلى