فايزة صديق – الرياض
في أمسية أدبية غلب عليها طابع المكاشفة والصدق، أُقيمت فعالية مناقشة الكتاب الأدبي “التهاوي مابين الهاوية والهامّة”، وسط حضور من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي. وتأتي هذه الفعالية ضمن الجهود المستمرة لإبراز المواهب الشابة وتمكين الأقلام الوطنية الواعدة التي تقدم طرحاً مغايراً في الساحة الأدبية.
شهدت الفعالية حواراً ثرياً أدارته بتميز المحاورة ريماس حمد، التي استعرضت مع مؤلفة الكتاب ريماس الثقيل فلسفة العمل الذي غاص في أعماق المشاعر الدفينة التي يصعب الإفصاح عنها. وتناول اللقاء قدرة الكاتبة على شرح الحياة من جانبيها “الأبيض والأسود”، والابتعاد عن النظرة الوردية التقليدية، لتقديم نصوص تتسم بالواقعية والقوة.
وصرحت الاستاذة العنود العتيبي بأن استضافة هذه الموهبة الشابة تأتي إيماناً بصدق تجربتها وتفانيها، حيث استطاع كتاب “التهاوي” أن يكون “صديقاً وأنيساً” للقارئ، مساعداً إياه على فهم مشاعره ومواجهة تحديات الحياة بإصرار وعزم رغم القسوة التي قد تتضمنها بعض النصوص.
تخلل اللقاء محاور عديدة حول أهمية الصدق في الكتابة، وكيف يمكن للنص الأدبي أن يتحول إلى أداة لمواجهة الذات وترميم الشروخ النفسية. كما تم تسليط الضوء على دور المؤسسات الثقافية والمبادرات المجتمعية في احتضان مثل هذه المواهب وتقديمها للجمهور بالشكل الذي يليق بنضجها الفكري والأدبي.
واختتمت الفعالية بتأكيد الحضور على أن “التهاوي” يمثل صوتاً جديداً في أدب الوجدان، يجمع بين رهافة الإحساس وقوة الإرادة، مما يجعله إضافة مميزة للمكتبة الأدبية الشابة
