دينا الخالدي _ سكاكا
يشهد سوق سكاكا القديم (سوق البحر) في منطقة الجوف حراكًا استثنائيًا بعد انطلاق مبادرة “إحياء الأسواق الشعبية”، التي تهدف إلى إعادة الروح للمواقع التراثية وتعزيز حضورها في الحياة اليومية، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون الهوية العمرانية وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.
وفي هذا الإطار، أكد المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف عبر تغريدة رسمية أن:
“يسعى المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الجوف إلى إحياء الموروث التجاري والحضاري عبر مبادرة “إحياء الأسواق الشعبية”، ومن أبرزها سوق سكاكا القديم، بما يعزز الهوية العمرانية وينشّط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.”
وكانت صحيفة الساحات العربية حاضرة للمشهد، حيث التقت مراسلتها بعدد من الأشبال الذين يديرون بسطاتهم داخل السوق، في بيئة آمنة وفّرتها أمانة منطقة الجوف بقيادة الأمين العام عاطف الشرعان، وبإشراف مباشر من عبدالرحمن الجوير، اللذين أسهما في تهيئة المكان وإظهاره بصورة تليق بتاريخ السوق وروحه.
كما أجرت الصحيفة لقاءات مع أحفاد أصحاب الدكاكين القدامى الذين كانت لمحلات أجدادهم بصمة واضحة في ذاكرة السوق، وقد بدت على وجوههم علامات الفرح والاعتزاز بعودة الحياة إلى المكان الذي يحمل تاريخ عائلاتهم.
وعبّر المارة والعابرون عن إعجابهم بالأجواء الرمضانية التي امتلأ بها السوق، متسائلين عن مدى استمرار هذه البسطات بعد انتهاء الفعالية، ومطالبين بأن يبقى السوق منطقة استراحة دائمة للمتسوقين، مؤكدين تعلقهم بالأجواء التي أعادت لهم ذكريات الماضي وروح المكان الأصيلة.
وعلى الجانب الآخر من المدينة، امتد الخير وامتدت “بسطة خير” لتشمل سوق الشلهوب، حيث واصلت مراسلة الصحيفة تغطيتها للمبادرة، موثّقة حضور الأهالي وتفاعلهم، ومسلّطة الضوء على البسطات التي عكست روح العطاء واتساع أثر المبادرة في أكثر من موقع داخل الجوف.
وتعكس هذه المطالبات الشعبية رغبة حقيقية في أن تستمر الأسواق الشعبية كوجهات حضرية نابضة بالحياة، تجمع بين التراث والحداثة، وتوفر مساحات اجتماعية وثقافية تعزز من جودة الحياة في المنطقة. كما يثمّن الأهالي والزوار هذا الاهتمام الكبير من سمو أمير منطقة الجوف الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز، الذي كان لدعمه وتوجيهاته الأثر الأكبر في إعادة الحياة إلى الأسواق، وإعادة الطيور المهاجرة من جديد .


