سعيد عوضه
منذ زمن الآباء والأجداد، كان مجلس القبيلة مدرسةً للقيم،
وملتقىً للحكمة،
ومجالس تُصاغ فيها المواقف، وتُبنى فيها أواصر الإخاء والتكافل.
في رحابه كانت تُحل القضايا،
وتُستعاد الحكايات،
وتُغرس في النفوس معاني الكرم، والنخوة، والوفاء، والتعاون.
كان المجلس قلب المجتمع النابض،
وموضع التشاور،
ومنبع الرأي الذي تُصان به الحقوق وتُحفظ به كرامة الجماعة.
واليوم…
يمتد هذا الإرث العريق ليأخذ بُعده المعاصر، فيظل مجلس القبيلة فضاءً جامعًا بين عبق التراث وروح التطوير؛
يجتمع فيه الآباء مع الأبناء،
وتلتقي الخبرة بالحماسة،
ليكون منبرًا للحوار، وحاضنةً للأفكار، ومنطلقًا للمبادرات الاجتماعية والتنموية.
هنا يلتقي الماضي بالحاضر،
وتتجدد القيم التي صنعت هوية المكان والإنسان، واليوم انشأنا مجلسا لقبيلتنا فيه كل الأصالة مدموجة بالتحضر اللازم لتطور العصر وتقنياته واحتياجات الجيل
ليبقى المجلس شاهدًا على تاريخٍ راسخ، وصانعًا لمستقبلٍ أكثر تماسكًا وإشراقًا.
مجلس القبيلة
جذورٌ ضاربة في عمق التاريخ…
وحضورٌ متجدد يصنع المستقبل.
