بتول الفهاد
أقام صالون نُبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي فعالية ثقافية بعنوان ” فن المانجا.. سرد بصري معاصر” في بيت الثقافة بجازان، قدّمها الأستاذ معاذ شحار في جلسة حوارية تناولت الأدب المصوّر بوصفه أحد أشكال السرد البصري المعاصر الذي يجمع بين الكلمة والصورة في بناء الحكاية.
واستعرضت الفعالية رحلة المانجا منذ نشأتها في اليابان وحتى انتشارها عالميًا، حيث تحوّلت من أسلوب فني في السرد البصري إلى صناعة إبداعية مؤثرة في الثقافة المعاصرة. كما تناول اللقاء مراحل صناعة المانجا، بدءًا من الفكرة وبناء العالم القصصي، مرورًا بـ تصميم الشخصيات وكتابة السيناريو وتخطيط الصفحات، وصولًا إلى مرحلة النشر وإيصال العمل إلى الجمهور.
وشهدت الجلسة حوارًا مفتوحًا حول تأثير المانجا في الشباب، ودورها في تنمية الخيال والهوية الإبداعية، إضافة إلى مناقشة أهمية الثقافة والمعرفة في إنتاج أعمال فنية عميقة ومؤثرة. كما استعرض الضيف تجارب واقعية في تعلّم وصناعة المانجا، مقدّمًا نماذج من المسارات الممكنة لدخول هذا المجال الإبداعي.
وتخللت الفعالية فقرة أسئلة وأجوبة مع الحضور، ما أتاح مساحة للتفاعل وتبادل الأفكار حول مستقبل هذا الفن وإمكاناته في البيئة الثقافية العربية.
وأكدت الفعالية أن الهدف لا يقتصر على التعريف بفن المانجا، بل يتجاوز ذلك إلى تمكين المهتمين من فهمه كأداة تعبير معاصرة ومجال احترافي يمكن استثماره فنيًا وثقافيًا. كما أشارت النقاشات إلى أن المانجا، التي انطلقت من اليابان بوصفها قوة ناعمة عالمية، يمكن أن تشكّل منصة إبداعية لصناعة مانجا سعودية تعبّر عن البيئة والثقافة المحلية، وتصل بقصصها إلى جمهور دولي.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود صالون نُبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي لتوسيع حضور الأدب بمختلف أشكاله، وتعزيز التلاقي بين الفنون والسرد المعاصر، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي وإبراز الطاقات الإبداعية لدى الشباب.





