سعيد عوضه
ضمن مبادرات أجاويد 4 بمحافظة سراة عبيدة، طُرح مشروع بيئي صناعي يهدف إلى تحويل نفايات الإطارات المستهلكة إلى موارد اقتصادية وصناعية قابلة للاستثمار، وذلك بإشراف البروفيسور ناصر العواد من كلية العلوم بجامعة الملك خالد.
ويقوم المشروع على فكرة الاستفادة من الإطارات التالفة التي تشكل عبئا بيئيا كبيرا عند تراكمها في المواقع المفتوحة، حيث يسعى إلى إعادة تدويرها ومعالجتها بطرق علمية لتحويلها إلى منتجات صناعية متعددة ذات قيمة اقتصادية.
ويهدف المشروع إلى الحد من الأضرار البيئية الناتجة عن تراكم الإطارات، التي تعد من الملوثات التي يصعب تحللها في الطبيعة، إضافة إلى ما قد تسببه من أخطار صحية وبيئية نتيجة تجمع المياه أو انتشار الحشرات، فضلا عن تأثيرها السلبي على الهواء والتربة.
كما يركز المشروع على تحقيق قيمة اقتصادية من خلال تحويل هذه النفايات إلى منتجات صناعية يمكن استخدامها في عدد من المجالات، مثل استخلاص الحديد من الأسلاك المعدنية، وإنتاج الكربون المنشط المستخدم في فلاتر تنقية الهواء والمياه، إضافة إلى استخراج الزيوت الخفيفة والثقيلة التي يمكن استخدامها كوقود بديل في بعض الصناعات.
ويسهم المشروع كذلك في دعم التوجه نحو الاقتصاد الدائري من خلال تحويل النفايات إلى مواد خام تدخل مجددا في دورة الإنتاج الصناعي، بما يعزز الاستفادة من الموارد ويقلل من الهدر البيئي.
ويأتي هذا المشروع ضمن منظومة المبادرات العلمية والبيئية التي تحتضنها مبادرة أجاويد 4 في محافظة سراة عبيدة، والتي تهدف إلى تشجيع المبادرات النوعية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية.
