بين التأتأة والقصيدة… حسين الربيح يصنع صوته شعرا

بتول الفهاد

شهد مقهى السبيعنات بحي العليا في العاصمة الرياض أمسية شعرية احتفت بالكلمة والإبداع، استضافت الشاعر حسين مبارك الربيح، وذلك برعاية هيئة الأدب والنشر والترجمة ممثلةً في الشريك الأدبي، وبإشراف وتنسيق الأستاذ محمد الشنقيطي، فيما أدار الحوار الكاتب في جريدة الجزيرة حمد الكنتي، في لقاءٍ أدبي جمع المهتمين بالشعر ومحبيه في أجواء ثقافية ثرية.
وفي مستهل الأمسية، عبّر مدير الحوار حمد الكنتي عن شكره لهيئة الأدب والنشر والترجمة ممثلة في الشريك الأدبي على رعايتها لهذه الفعالية الثقافية، مشيدًا بدور مقهى السبيعنات في احتضان الفعاليات الأدبية وإتاحة مساحة يلتقي فيها المبدعون بجمهورهم.
وتناول اللقاء تجربة الشاعر حسين مبارك الربيح الذي ينحدر من واحات الأحساء، حيث تشكّلت بداياته الشعرية مبكرًا في بيئةٍ أسَريةٍ أدبية، وكان لأخيه حسن دورٌ بارز في دعم خطواته الأولى مع القصيدة. وعلى الرغم من دراسته المحاسبة في جامعة الملك فيصل وعمله في الديوان العام للمحاسبة، ظل الشعر حاضرًا في مسيرته الإبداعية لأكثر من عشرين عامًا، جمع جزءًا من نتاجها في ديوانه «ما سأقوله قد قيل».
وخلال الأمسية، تنقّل الحوار بين عددٍ من محطات تجربة الربيح الشعرية، حيث استعرض خلفيات عددٍ من نصوصه وقصص ولادتها، من بينها قصائد: «سأمشي وأدري أن دربي متاهة»، و«قفص غريب»، و«طفولة الماء»، و«وهج الانطفاء»، و«هوية قلقة»، إضافة إلى قصيدة «نُدبة في جبين الصمت» التي كتبها بمناسبة اليوم العالمي للتأتأة، متناولًا ما تحمله نصوصه من تأملات إنسانية وأسئلة وجودية.

كما استحضر الربيح حضور المكان في تجربته الشعرية، متوقفًا عند نخيل الأحساء في قصيدة «وجد النخيل»، ومتأملًا ثيمات الحنين والبحث عن المعنى والهوية التي تتكرر في عددٍ من نصوصه.

وشهدت الأمسية حضورًا جماهيريًا لافتًا من المهتمين بالأدب والشعر، حيث تفاعل الحضور مع القصائد التي ألقاها الشاعر، ومع الحوار الذي دار حول تجربته الإبداعية، في أجواءٍ اتسمت بالحيوية الثقافية والاحتفاء بالكلمة الشعرية.

وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن سعادتهم بهذا اللقاء الأدبي الذي جمع بين متعة الاستماع للشعر والتعرّف على كواليسه، مؤكدين أهمية مثل هذه الفعاليات في تعزيز الحراك الثقافي وإثراء المشهد الأدبي.

زر الذهاب إلى الأعلى