نعمة الأمن وحكاية وطن ورجال بقلم اميره القحطاني

ليست كل النعم تُرى بالعين، فبعضها يُدرك بالقلب قبل أن يُقال باللسان. ومن أعظم ما نعيشه اليوم في المملكة العربية السعودية نعمة الأمن، تلك السكينة التي تملأ تفاصيل يومنا حتى نظنها أمرًا عاديًا وهي في حقيقتها فضلٌ عظيم. في وقتٍ تموج فيه المنطقة بالأحداث وتتسارع فيه الأخبار من حولنا، ننام مطمئنين ونستيقظ لنكمل حياتنا بصورة طبيعية. نواصل صيامنا ونجتمع على موائد الإفطار ونتابع أخبار العالم من حولنا فلا يرتجف القلب بل يزداد يقينًا بأن هناك من يسهر ليبقى هذا الوطن واحة استقرار.
هذا الشعور العميق بالطمأنينة ليس وليد اللحظة ولا نتيجة ظرفٍ عابر. إنه ثمرة ثقةٍ راسخة (بعد الله سبحانه وتعالى) في ولاة أمرنا وفي رجال الأمن بمختلف قطاعاتهم الذين يحملون أمانة عظيمة في حماية البلاد وصون استقرارها. يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء لكن أثر جهودهم حاضر في كل بيت وفي كل شارع وفي كل لحظة أمان نعيشها.
الأمن ليس مجرد إجراءات تُتخذ بل هو حالة شعورية يعيشها المجتمع. هو أن تمضي في يومك دون خوف وأن ترى أبناءك يكبرون في بيئة مستقرة وأن تشعر بأن وطنك ثابت رغم ما يحيط به من تحديات. تلك الطمأنينة اليومية البسيطة هي في حقيقتها إنجاز كبير.
وفي خضم ما نشاهده من أوضاع صعبة في بعض البلدان، يتجه القلب بالدعاء لأشقائنا سائلين الله أن يحفظهم ويحميهم وأن يعمّ الأمن والسلام ربوعهم كما أكرمنا به. فاستقرار الأوطان نعمة لا تُقدّر بثمن ومسؤولية الحفاظ عليه أمانة عظيمة.
هي كلمة امتنان صادقة لوطنٍ حفظه الله ولقادةٍ حملوا المسؤولية ولرجالٍ يسهرون لننعم نحن بالسكينة. حفظ الله بلادنا وأدام عليها أمنها واستقرارها ووفق ولاة أمرنا وأعان رجال أمننا في أداء واجبهم وجعل هذا الوطن دائمًا حكاية أمن وعزّ.

بقلم اميره القحطاني
@Amira_q2030

زر الذهاب إلى الأعلى