الجوف تفتح بوابتها الجديدة للعالم: مطار دولي يولد من قلب الزيتون

دينا الخالدي _ سكاكا

في صباحٍ يشبه ملامح الجوف الهادئة، وبين حقول الزيتون الممتدة التي تحفظ ذاكرة المكان، استقبلت المنطقة صباح امس الاربعاء الموافق 25 فبراير أولى رحلات مطار الجوف الدولي الجديد؛ معلنةً بداية فصل جديد من حكاية السفر في شمال المملكة. المطار الذي شُيّد ليكون بوابة حديثة تعكس روح الجوف وتراثها، بدأ تشغيله الكامل بعد انتقال العمليات من المطار القديم، في خطوة تُعد الأكبر في تاريخ النقل الجوي بالمنطقة.

المطار الجديد، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.6 مليون مسافر سنويًا—أي بزيادة تتجاوز 800% عن سابقه—جاء بتصميم يزاوج بين الحداثة وملامح الهوية الجوفية. صالة السفر الممتدة على مساحة 24 ألف متر مربع تستقبل المسافرين بلمسات معمارية مستوحاة من تراث المنطقة، ومساحات خضراء مزينة بأشجار الزيتون التي تُعد رمزًا أصيلًا للجوف.

ويضم المطار 16 منصة لإنهاء إجراءات السفر، و11 بوابة للمغادرة والوصول، و648 موقفًا للسيارات، إضافة إلى مرافق متكاملة تشمل غرفًا حسية لذوي اضطراب طيف التوحد، وخدمات مهيأة لذوي الإعاقة، ومساحات تجارية تمتد على 1,700 متر مربع.

أمس، غادرت آخر رحلة من المطار القديم قادمة من الرياض، لتُغلق صفحة امتدت لسنوات، وتُفتح أخرى جديدة بتشغيل المطار الدولي الجديد ضمن خطة انتقالية محكمة شاركت فيها جميع الجهات المعنية، لضمان انسيابية الحركة واستمرارية الخدمة دون انقطاع.

هكذا، تبدأ الجوف اليوم رحلتها الجديدة… مطار حديث، وهوية راسخة، وحكاية لا تزال تُكتب بين الزيتون والسماء.

زر الذهاب إلى الأعلى