في يوم التأسيس لا نستحضر ذكرى عابرة، بل نستحضر لحظة ميلاد فكرةٍ صنعت وطنًا.
ففي عام 1727م أعلن الإمام المؤسس الإمام محمد بن سعود قيام الدولة السعودية الأولى، لتبدأ حكاية رسوخٍ سياسي، ووحدةٍ اجتماعية، وهويةٍ متجذرة في القيم والمبادئ.
لم يكن التأسيس حدثًا سياسيًا فحسب، بل كان مشروع استقرارٍ طويل المدى،
قائمًا على العدل،
مرتكزًا على الشريعة،
ومؤمنًا بأن الدولة مسؤولية قبل أن تكون سلطة.
ومنذ ذلك اليوم، تعاقبت المراحل وتواصل البناء؛
فحفظت الدولة السعودية الثانية الامتداد،
ثم جاء الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ليجمع الشتات، ويوحد الكيان، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية، لتبدأ مرحلة جديدة من التمكين والتنمية والاستقرار.
ثلاثة قرونٍ والسعودية تمضي بثبات؛
تواجه التحديات بحكمة،
وتصنع الفرص بعزيمة،
وتوازن بين الأصالة والتجديد.
ويأتي يوم التأسيس اليوم ليذكرنا بأن الأمن الذي ننعم به ليس صدفة،
وأن الوحدة التي نعيشها ليست ظرفًا،
وأن المكانة التي وصلت إليها بلادنا هي ثمرة رؤيةٍ ممتدة منذ ثلاثة قرون.
وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود،
وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود،
تواصل المملكة مسيرتها نحو المستقبل بثقةٍ وطموح، في إطار رؤية المملكة 2030، التي تمثل امتدادًا طبيعيًا لروح التأسيس، وتجسيدًا حديثًا لمعانيه.
إن يوم التأسيس ليس احتفالًا بالماضي فقط،
بل تجديد عهدٍ مع الوطن،
وتأكيد انتماء،
واستحضار مسؤولية كل جيلٍ في أن يضيف لبنةً في صرح المجد.
فالسعودية ليست حدودًا جغرافية فحسب،
بل فكرةٌ راسخة،
وقيمٌ متوارثة،
ومشروعُ وطنٍ لا يعرف إلا التقدم.
دام عزك يا وطن…
وبقيت شامخًا كما بدأت… ثابت الجذور، عالي الطموح.
