في كل طفل حكاية تنتظر من يمنحها الضوء وفي محافظة القطيف أضاءت ” شمعة ” جديدة لتكتب فصلا مختلفا في حياة الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد وأسرهم مع تدشين العمل في مركز شمعة التوحد للتأهيل أحد فروع المركز الذي انطلقت مسيرته في الدمام عام 2016 بالتعاون بين أرامكو السعودية وشموع الأمل .
اضطراب طيف التوحد (ASD) هو اضطراب عصبي نمائي يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة عادة قبل سن الثالثة ويؤثر في مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي ويصاحبه سلوكيات متكررة أو اهتمامات محدودة وهو ليس مرضا بقدر ما هو اختلاف في طريقة عمل الدماغ تتباين فيه القدرات من تحديات كبيرة إلى إمكانات عالية تحتاج إلى التوجيه والدعم .
ومن هذا الفهم انطلقت رسالة ” شمعة ” أن لكل طفل قدرة يمكن أن تتوهج إذا وجدت الرعاية الصحيحة في الوقت المناسب حيث يقدم المركز خدمات تأهيلية شاملة قائمة على الأدلة العلمية مع تركيز خاص على التدخل المبكر والعلاج الوظيفي وعلاج النطق والتخاطب وتعديل السلوك إلى جانب برامج تعليمية فردية مكثفة وفق منهجية (ABA) ودعم وإرشاد مستمر للأسر .
ويمثل حصول المركز على اعتماد اللجنة الدولية لاعتماد مرافق إعادة التأهيل (CARF) كأول مركز في الشرق الأوسط ينال هذا الاعتماد في هذا المجال شهادة جودة تعكس التزامه بأعلى المعايير المهنية .
ولا تقتصر رسالة المركز على الجلسات العلاجية فحسب، بل تمتد إلى توفير بيئة متكاملة تضم غرفا حسية ومسابح علاجية وغرف علاج طبيعي وساحات ألعاب داخلية مزودة بأنظمة مراقبة لضمان السلامة إضافة إلى برامج تدريب مهنية لتعزيز الاستقلالية .
اليوم ومع افتتاح فرعه في القطيف لا يضيف مركز شمعة موقعا جديدا فحسب بل يفتح نافذة أمل جديدة ويمنح مزيداً من الأطفال فرصة ليكتشفوا أصواتهم ويخطوا بثقة نحو الاندماج في المجتمع إنها شمعة تعود للحياة لتضيء دروبا كانت تنتظر بصيصاً من نور .
