الرياض – د. اشواق الحربي
وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى العاصمة السعودية الرياض يوم الثلاثاء في زيارة رسمية لها أبعاد دبلوماسية واقتصادية مهمة، تعكس تعميق التعاون والعلاقات بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا. 
وكان في استقبال الرئيس التركي لدى وصوله مطار الملك خالد الدولي كبار المسؤولين السعوديين، فيما بدأ أردوغان فور وصوله سلسلة مباحثات رسمية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تناولت أوجه التعاون المشترك والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. 
وقال أردوغان في تصريحات صحفية خلال الزيارة إن العلاقات بين السعودية وتركيا تكتسي أهمية استراتيجية كبرى لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، مشدداً على أن الهدف من زيارته هو توسيع مشاورات التعاون وتنسيق المواقف بشأن ملفات مثل غزة وسوريا، فضلاً عن دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب. 
وأشاد الإعلام السعودي باستقبال الرئيس التركي، معتبرًا أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات الثنائية التي تجمع بين البلدين وقدرتهما على إدارة تحالفات اقتصادية وسياسية تخدم مصالحهما. ووسّعت الصحف الرسمية والقنوات التلفزيونية تناولها للزيارة، مع تسليط الضوء على منتدى استثماري ومباحثات اقتصادية مع وفد تركي رفيع. 
في ختام الزيارة، أصدر الجانبان بيانًا مشتركًا يؤكد الالتزام بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك في مجالات متعددة، كما تم التأكيد على مواصلة مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا ودول مجلس التعاون لدول الخليج. 
تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تحديات إقليمية متعددة، وتبرز أهمية التنسيق بين الرياض وأنقرة في سياقات أمنية وسياسية واقتصادية تلقي بظلالها على مستقبل المنطقة.
