الرياض _روزان المطيري
الأديب الذي غرس في داخلي حبّ القراءة، وجعلني أحترم كوب الشاي أكثر من القهوة، وغرس فيّ احترام الحرف الذي يصنع الكلمة. أحمد العرفج ليس مجرّد صحفي أو كاتب، بل هو عمود وعي للقارئ السعودي، وكان ولا يزال يعتمد على صدق الكلمة.
لذلك كنت في قمّة سعادتي حين رأيت عرّاب الحرف أحمد العرفج، وطلبت منه كلمة لصحيفتنا، فقال:
“الشباب السعودي طموحهم طموح السحاب، وأحلامهم كبيرة، وطموحهم أكبر. ما رأيته اليوم واقعي وملموس من خلال تواجد هذا العدد الكبير من الشباب، والتنظيم كان مذهلاً في كل تفاصيل المؤتمر الإعلامي.”
وأضاف العرفج نصيحته للشباب قائلاً:
“أنصح الشباب بعدم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بشكل كامل، فهو أداة تساعد على تسهيل الحياة، وليس كل الحياة.”
وقد شهد مؤتمر الإعلام في نسخته لعام 2026 حضوراً واسعاً من الشباب، تجلّت فيه روح المبادرة والابتكار، وعكس صورة مشرقة لجيل واعٍ يسعى لبناء مستقبله بثقة واقتدار، في مشهد يؤكد أن الطموح السعودي لا يعرف المستحيل.
ولم تكن كلماته وحدها درساً، بل أضاف لي ميثاقاً أخلاقياً سأتبعه ما حييت في درب الكلمة. ورأيت في جيبه ثلاثة أقلام، كأنها رموز لعصور الإعلام:
قلمٌ لعهد الكتابة الصحفية،
وقلمٌ لعهد الذكاء الاصطناعي،
وقلمٌ للإعلام الجديد،
في مشهدٍ يختصر رحلة الحرف من الورق إلى الضوء.
ويظلّ تواضع أحمد العرفج سمة بارزة في حضوره، واحترامه للطالب والصحفي المبتدئ دليل على أن الاحترام عنده ليس مجاملة، بل لغة فكر ومنهج حياة. سعيدة أنّني وجدت في هذا الأديب الراقي ما تمنّيت، ولن أندم أبداً أنّني اتّخذت نهجه في الكتابة طريقاً لي؛ فهو من علّمني أن أتذوّق الكلمة قبل أن أكتبها، حتى لا أؤذي بها غيري، وأن أحترم عقل القارئ والمستمع قبل أن أبحث عن إعجابهما
