افتتاح مرصد تمير للأهلة هذا العام تتويج لجهوده الخيّرة المباركة ‏* إبراهيم السلطان.. سيرة عطاءٍ ووفاء في خدمة الوطن*‏

تمير – عبدالله البرغش

يُعدّ رجل الأعمال إبراهيم بن عبدالمحسن السلطان، أحد الشخصيات الوطنية التي ‏اقترن اسمها بالإخلاص في العمل، وصدق العطاء، واستدامة الأثر. يشهد على ذلك ‏ماقدمه لوطنه من خدمات في حياته منطلقاً في عطائه من عمله في وزارة المواصلات ‏التي قضى فيها مايزيد عن أربعة عقود، عمل فيها بتفانٍ وإخلاص منجزاً ومقدماً ‏الكثير من الخدمات لوطنه.‏
‏سيرة عطرة ومسيرة خيّرة‏
‏ وُلد إبراهيم بن عبدالمحسن السلطان، في مدينة تمير عام 1358هـ، ونشأ محبًا لوطنه ‏وأرضه، مستشعرًا لمسؤولية البناء والتنمية منذ وقتٍ مبكر.‏
بدأ مسيرته العملية في وزارة المواصلات (وزارة النقل والخدمات اللوجستية حاليًا)، حيث ‏قضى فيها 46 عامًا من الخدمة المتواصلة، قدّم خلالها نموذجًا يُحتذى في الأمانة ‏والإتقان، وأسهم في تنفيذ خدمات ومشاريع تنموية بتوجيهات ولاة الأمر، فكان مثالًا ‏للموظف المخلص الذي جعل من العمل رسالة ومن العطاء نهجًا.‏
وحين احتاجت المرافق العامة والبرامج الخيرية في تمير، إلى دعمٍ وتطوير، لم يتأخر ‏أبنها البار، فكان له إسهام واضح في تطوير قطاع التعليم والصحة، إلى جانب دعم ‏المبادرات المجتمعية والإنسانية التي تركت أثرًا إيجابيًا مستدامًا في حياة الأهالي.‏
ويأتي مركز إبراهيم السلطان الثقافي شاهدًا على هذا العطاء، منذ افتتاحه
‏ في ربيع الأول عام 1434هـ ليكون صرحًا ثقافيًا واجتماعيًا يحتضن اللقاءات ‏والفعاليات الرسمية بمحافظة المجمعة. كما يحتضن جائزة إبراهيم السلطان للتفوق ‏العلمي، ودورات المقبلين على الزواج مع دعمٍ مالي، في تجسيدٍ لرؤية متكاملة تهتم ‏بالعلم والأسرة وبناء المجتمع.‏
وفي مجال العمل الخيري، انطلقت مؤسسة إبراهيم السلطان الخيرية عام 1430هـ ، ‏بأعمال إنسانية وأيادٍ بيضاء شملت إنشاء بيوت الله تعالى وخدمتها، ودعم القطاع ‏الصحي في المملكة. ومن أبرز إنجازاتها:‏
‏- إنشاء مبنى العيادات والتنويم في مستشفى تمير بتكلفة بلغت خمسين مليون ريال، ‏إضافة نوعية أسهمت في رفع مستوى الخدمات الصحية بالمحافظة.‏
‏مرصد تمير للأهلة خدمة مجتمعية رائعة‏
يُعدّ مرصد تمير للأهلة، الذي سيفتتح في شهر شعبان لعام 1447هـ، أحد المعالم ‏الحضارية البارزة، لمؤسسة إبراهيم السلطان الخيرية، يعكس شمولية رؤية المؤسسة في ‏خدمة القطاعات الحكومية والمجتمعية، وترسيخ دور تمير في مجالات علمية وتنظيمية ‏مهمة، حيث سيكون إضافة كبيرة لمراصد المملكة خدمة لأبناء هذه البلاد المباركة ‏والمسلمين، وترسيخ لمكانة تمير وأهلها كوجهة مهمة في رصد الأهلة عرفت بذلك ‏دوماً، ويمثل تجهيز مرصد حديث في تمير هذا العام إضافة نوعية وخيرية بارزة ‏محمودة الأثر.‏
‏حضور في ذاكرة تمير والوطن‏
لقد مثّل إبراهيم بن عبدالمحسن السلطان نموذجًا لرجلٍ جمع بين طول الخدمة وحسن ‏الأثر، فخلّد اسمه في ميادين العمل الحكومي والخيري، وترك إرثًا وطنيًا وإنسانيًا ‏سيبقى حاضرًا في ذاكرة تمير، وشاهدًا على مسيرة عطاءٍ امتدت لخدمة الوطن وبناء ‏الإنسان وتستحق شخصية كهذه أن تذكر فيعرف ماتقدمه فتشكر، مصداقاً لقول نبينا ‏الكريم صلى الله عليه وسلم “من لم يشكرِ النَّاسَ لم يشكرِ الله” .‏

زر الذهاب إلى الأعلى